السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

198

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

صلى الله عليه وآله وسلم وقال إنهم منعوا صدقاتهم وكان الأمر بخلافه فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم ان يغزوهم فنزلت الآية ( قال ) الطبرسي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ثم ذكر قولا آخر في الآية . ( قوله ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط . . . إلخ ) ولكن المحكي في وجه الاستدلال بها وجهان على ما أفاد الشيخ أعلى الله مقامه . ( أحدهما ) من جهة مفهوم الشرط . ( وثانيهما ) من جهة مفهوم الوصف ولعل تعبير المصنف بالوجوه هو بلحاظ انه قد أضاف على التقريب المتعارف لمفهوم الشرط تقريبين آخرين فيكون تقريب الاستدلال بآية النبأ من وجوه أربعة ثلاثة منها للشرط وواحد منها للوصف وإن لم يؤشر المصنف إلى تقريب مفهوم الوصف أصلا . ( قوله وان تعليق الحكم بإيجاب التبين عن النبأ الَّذي جيء به على كون الجائي به الفاسق يقتضى انتفائه عند انتفائه . . . إلخ ) هذا التقريب لمفهوم الشرط هو من المصنف قدس سره ( وحاصله ) ان الحكم بوجوب التبين عن النبأ الَّذي جيء به معلق في الآية الشريفة على كون الجائي به فاسقا فإذا انتفى الشرط ولم يكن الجائي به فاسقا بل كان عادلا لم يجب التبين وهو المطلوب ( وفيه ) ان الحكم بوجوب التبين عن النبأ ليس معلقا في الآية على كون الجائي به فاسقا بل على مجيء الفاسق بالنبأ فإنه تعالى لم يقل ان كان الجائي بالنبأ فاسقا فتبينوا بل قال إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( ولعله ) إليه أشار أخيرا بقوله فافهم ( قوله ولا يخفى انه على هذا التقرير لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم إلى آخره ) إشارة إلى أحد الإيرادين المشهورين بعدم إمكان دفعهما ( قال الشيخ ) أعلى اللَّه