السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
348
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
والصورة فكل من الجنس والفصل لا بشرط أي بمفهومه قابل للحمل وكل من المادة والصورة بشرط لا أي بمفهومه غير قابل للحمل بل المراد من اللا بشرطية وبشرطية اللا في المقام هو بلحاظ الطواري والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد على ما تقدم تفصيل الكل في أواخر المشتق فراجع ( ثم إن ) حاصل مقصود المصنف هنا أن أسماء الكليات أي أسامي الأجناس بجواهرها وأعراضها بل وعرضياتها موضوعة للماهيات بما هي هي مبهمة مهملة التي هي لا بشرط مقسمي لا لها بشرط الشياع والسريان التي هي بشرط شيء ولا لها مع لحاظ انها لا بشرط التي هي لا بشرط فسمي بحيث كان اللحاظ جزء الموضوع له وذلك لوضوح صدق أسامي الأجناس على مصاديقها كما في قولك زيد إنسان أو عمرو حيوان ونحو ذلك من القضايا من دون عناية التجريد عما هو قضية الاشتراط بالإرسال أو التقييد باللحاظ فلو كانت موضوعة لها بشرط الشياع والإرسال أو لها بقيد لحاظ كونها لا بشرط لما صح حملها إلا مع التجريد لبداهة عدم صدق الماهية بشرط الشياع على فرد من الأفراد وهكذا الماهية مع لحاظ كونها لا بشرط إذ المقيد باللحاظ لا موطن له الا في الذهن فكيف يتحد مع الخارجيات ويصدق عليها . ( أقول ) هذا مضافا إلى ما ستعرفه في علم الجنس من أن الوضع لمعنى مقيد يحتاج إلى التجريد عند الحمل لغو لا يصدر عن جاهل فضلا عن الحكيم ومضافا إلى أن الوضع لمعنى مركب من اللحاظ مما يوجب تعدد اللحاظ عند الاستعمال أحدهما يكون جزء الموضوع له والآخر متعلقا بالمجموع بداهة أن تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الألفاظ كما تقدم ذلك في الحروف مفصلا وهو كما ترى ( ثم إن ) في وضع أسامي الأجناس أقوال ثلاثة . ( أحدها ) ما عرفته من المصنف وهو خيرة المحققين ( قال في الفصول )