السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
347
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
والجهل والقوة والضعف ونحو ذلك وهذا على خلاف الاصطلاح فان العرضي عند أهل المعقول هو المشتق في قبال العرض أي المبدأ وقد تقدم تفصيل ذلك في أوائل المشتق عند التعليق على قوله ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق . . . إلخ فراجع . ( قوله ولا ريب انها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة . . . إلخ ) وتوضيحه أن الماهية كالإنسان والرّجل والمرأة ونحو ذلك من الماهيات ( تارة ) تلحظ بما هي هي مبهمة مهملة من دون أن يلحظ معها شيء حتى لحاظ انها لا بشرط وهذا يسمى باللا بشرط المقسمي . ( وأخرى ) تلحظ بما هي هي مبهمة مهملة لكن مع لحاظ انها لا بشرط وهذا يسمى باللا بشرط القسمي فالفرق بين المقسمي والقسمي بعد كون كل منهما لا بشرط أن في الأول ليس مع الماهية لحاظ اللا بشرطية وفي الثاني قد لوحظت اللا بشرطية مع الماهية ( وقد أشار في التقريرات ) إلى الفرق المذكور بقوله وملخصه أن القسم يمايز المقسم بالالتفات إلى أنه في تلك الحالة كذلك وهو غير ملتفت به في المقسم ( انتهى ) . ( وثالثة ) تلحظ مقيدة بوجود خصوصية معها من العلم أو العدالة أو الإيمان أو الطول أو القصر ونحو ذلك وهذا يسمى بالماهية البشرط شيء . ( ورابعة ) تلحظ مقيدة بعدم خصوصية معها وهذا يسمى بالماهية البشرط لا ( ثم إن من تمام ) ما ذكر إلى هنا يظهر أن المراد من اللا بشرطية وبشرطية اللا في المقام ليس هو اللا بشرطية وبشرطية اللا بمعنى عدم الإباء عن الحمل والإباء عنه كما تقدم في الفرق بين المشتق ومبدئه بل بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فالمشتق لا بشرط أي بمفهومه غير آب عن الحمل والمبدأ بشرط لا أي بمفهومه آب عنه وهكذا الأمر في الجنس والفصل والمادة