السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
326
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
مسألة خبر الواحد إن شاء الله تعالى واحدا بعد واحد وهي بمضامين شتى ولكن ليس فيها تصريح بلفظ الطرح أو الضرب على الجدار وإن كان فيه تعبير بالزخرف أو الباطل أو لم نقله وغير ذلك ( وكيف كان ) قد أجاب المصنف عن هذه الأخبار بوجوه . ( الأول ) ما حاصله أن مخالفة الخاصّ مع العام ليست بمخالفة عرفا بل يعد الخاصّ بيانا للعام وشرحا له ومن هنا لا يعد الخبران المتنافيان على وجه العموم والخصوص المطلق أو على وجه الإطلاق والتقييد بمتعارضين ولا نرجع فيهما إلى المرجحات السندية أو نتخير بينهما على الخلاف الآتي في باب التعادل والتراجيح بل نأخذ بخاصهما أو بمقيدهما ولو كان الآخر أقوى سندا ( وقد أشار ) إلى هذا الوجه بقوله ان لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا ( الثاني ) ما حاصله أن المراد من المخالفة في الاخبار الآمرة برد المخالف للكتاب هو غير مخالفة العموم والخصوص المطلق وذلك بشهادة صدور كثير من الأخبار المخالفة للكتاب بهذا النحو من المخالفة أي المخصصة لعموماتها أو المقيدة لمطلقاتها على نحو لو أنكرها أحد لعد ذلك من المكابرة واللجاج والاخبار الآمرة برد المخالف وإن كانت آبية عن التخصيص الأفرادي بان يقال مثلا كل حديث خالف كتاب الله فهو زخرف إلا الخبر الفلاني ولكنها غير آبية عن التخصيص الأنواعي بان يقال مثلا كل خبر خالف الكتاب فهو زخرف الا المخالف له بنحو العموم والخصوص المطلق فإنه شارح لمدلوله ومفسر لمعناه والفرق بين هذا والجواب السابق أن مخالفة الخاصّ مع العام على الوجه السابق ليست بمخالفة أصلا وعلى هذا الوجه مخالفة غير أنها ليست بمراده من الاخبار الآمرة برد المخالف بشهادة صدور كثير من الاخبار المخالفة للكتاب بهذا النحو من المخالفة ( وقد أشار المصنف ) إلى هذا الوجه الثاني