السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
203
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق أو لعدم احتياج السامع إلى ما سوى مورد الوصف كقولك لمن لا يجد غير ماء البئر ماء البئر طاهر مطهر أو لغير ذلك من أمور أخر فلا يصغى إلى ما احتج به المثبتون من أنه لولا المفهوم لزم اللغو والعراء عن الفائدة . ( ثالثها ) أنه لا قرينة أخرى عامة تستلزم المفهوم إذ لو كانت لكانت هي الانصراف إلى العلية المنحصرة ولا منشأ له إلا كثرة الاستعمال فيها أو أكمليتها وكل منهما ممنوع كما عرفت في مفهوم الشرط . ( أقول ) إن الوصف المأخوذ موضوعا للحكم كما تقدم في المشتق في ذيل تمسك الأعمي بآية لا ينال عهدي الظالمين ( قد يكون ) لمجرد الإشارة إلى المعنون من دون دخل للعنوان في الحكم أصلا كما في قولك مشيرا إلى زيد أكرم هذا الجالس وفي هذا القسم لا يكون للوصف مفهوم أصلا فحاله حال اللقب كما سيأتي فهو بمنزلة أن يقول أكرم زيدا ( وقد يكون ) للإشارة إلى علية العنوان للحكم إما حدوثا لا بقاء كما في الزانية والزاني فاجلدوا . . . إلخ أو حدوثا وبقاء كما في أكرم العالم أو قلد المجتهد وفي هذا القسم الثاني لا محيص عن الانتفاء عند الانتفاء في الجملة فان الحكم وإن جاز أن لا ينتفي بانتفاء الوصف الَّذي هو علة الحكم لجواز أن يقوم مقامه علة أخرى ولكن إذا انتفى الوصف وكل علة أخرى سواه انتفى الحكم قهرا ( وبعبارة أخرى ) ان مثل قوله أكرم العالم وإن لم يدل على انتفاء وجوب الإكرام فيما عدى العالم عموما كما يدعيه القائل بالمفهوم ولكنه يدل على انتفائه فيما عدى العالم في الجملة وإلا بان كان وجوب الإكرام في كل ما سوى العالم موجودا أيضا فتعليق الحكم على العالم لغو جدا ( ودعوى ) أن التوصيف قد يكون لشدة الاهتمام بمورد الوصف أو لدفع توهم عدم شمول الحكم لمورد الوصف أو لغير ذلك