السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
153
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
أخرى وهي دلالته على حرمتها التشريعية فإنه لا أقل من دلالته على سقوط الأمر عنها وانها ليست بمأمورة بها من أصلها وهو يكفى في فسادها وعدم وقوعها عبادة مقربة ( وفيه ) أن ذلك إنما يتم في العبادات الغير الذاتيّة مما كانت عباديتها تحتاج إلى تعلق الأمر بها كالصلاة والزكاة والصيام وما أشبهها وأما العبادات الذاتيّة التي لا تحتاج عباديتها إلى تعلق أمر بها كالسجود والركوع والخضوع والخشوع ونحوها إذا تعلق النهي بها وفرض عدم كونه للحرمة الذاتيّة فالنهي عنها وإن كان دالا على عدم الأمر بها ولكن مجرد عدم الأمر بها مما لا يكفى في فسادها كما لا يخفى . ( قوله مع أنه لا ضير في اتصافه بهذه الحرمة مع الحرمة التشريعية . . . إلخ ) إشارة إلى الجواب الثاني من الإشكال وقد عرفت تفصيله مع ما فيه ( قوله فافهم . . . إلخ ) قد أشير آنفا إلى وجه قوله فافهم فلا تغفل . ( قوله هذا مع أنه لو لم يكن النهي فيها دالا على الحرمة لكان دالا على الفساد لدلالته على الحرمة التشريعية . . . إلخ ) إشارة إلى الجواب الثالث عن الإشكال وقد عرفت أيضا تفصيله مع ما فيه ( مضافا ) إلى أنه لا يخلو عن سوء التعبير فان النهي مما لا يدل على الحرمة التشريعية ومراده أن النهي يدل على سقوط الأمر وانقطاع العموم أو الإطلاق من أصله فيكون العمل تشريعا قهرا . ( قوله نعم لو لم يكن النهي عنها الا عرضا . . . إلخ ) استدراك عن قوله لكان دالا على الفساد أي نعم لو لم يكن النهي عن العبادة إلا بالعرض والمجاز من قبيل اسناد الجري إلى الميزاب وكان المنهي عنه حقيقة غيرها كما إذا نهى عن فعل الصلاة عند تنجس المسجد وكان المقصود من النهي عنها هو النهي عن ترك الإزالة فلا يكون النهي حينئذ مقتضيا لفساد العبادة بناء على