السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

116

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

تأثير المقتضى للنهي له ليس إلا النسيان أو الجهل قصورا أو الاضطرار وهو مما لا يرفع النهي من أصله الا فعليته والا فبأي وسيلة قد أحرزنا المناط في المجمع وكان من باب التزاحم وحكمنا بصحة الصلاة في الغصب مع النسيان أو الجهل القصوري أو مع الاضطرار ( مضافا ) إلى أن نسيان الحكم أو الجهل به لو كان رافعا للحكم من أصله وكان النهي منوطا بالذكر والعلم لزم الدور كما لا يخفى وان لم يجر ذلك في نسيان الموضوع أو الجهل به فتفطن . ( قوله كما مر تفصيله . . . إلخ ) أي في الأمر العاشر كما أشير آنفا . في مرجحات النهي على الأمر ( قوله وقد ذكروا لترجيح النهي وجوها منها أنه أقوى دلالة . . . إلخ ) قد ذكر القائلون بالامتناع لترجيح جانب النهي على الأمر وجوها . ( منها ) أنه أقوى دلالة ووجه أقوائيته في الدلالة كما يظهر من العبارة المتقدمة للتقريرات أن دلالة الأمر على وجوب مورد الاجتماع يكون بالإطلاق ودلالة النهي على حرمته يكون بالعموم والعموم أقوى دلالة من الإطلاق فيقدم عليه ( وقد أورد عليه ) بان عموم النهي أيضا لا يكون الا بوسيلة مقدمات الحكمة الجارية في المتعلق كمادة الغصب ونحوها فإذا لا فرق بين إطلاق الأمر وعموم النهي من حيث كونهما مستفادين من الحكمة لا بالوضع فلا ترجيح ( وقد انتصر بعضهم ) للوجه المذكور فأورد على الإيراد بما حاصله أنه لو كان العموم في النهي مستندا إلى مقدمات الحكمة لم يكن استعمال مثل لا تغصب في بعض أفراد الغصب ولو بالقرينة مجازا لعدم تمامية المقدمات حينئذ فلا يبقى موجب للتجوز وهو فاسد بل العموم فيه مستند إلى دلالة النهي عليه