السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

448

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

المزاحمة وغيرها جميعا فإن لم نقل بصحة الترتب عقلا وزوحم كل منهما بالآخر فيستقل العقل حينئذ بسقوط حكم المهم من أصله أي سواء أتى بالأهم أو لم يأت به وان قلنا بصحة الترتب عقلا فالعقل لا محالة يقتصر في التصرف في دليل المهم على تقدير خاص فقط وهو تقدير الإتيان بالأهم لا مطلقا ولو في تقدير عدم الإتيان به إذ لا ملزم حينئذ للتصرف في دليله بعد عدم المحذور عقلا في بقائه على حاله ( وبالجملة ) ان تصرف العقل في دليل المهم عند المزاحمة بالأهم لازم على كل حال فإن لم نقل بالترتب سقط دليل المهم من أصله وإلا ففي تقدير دون تقدير لا مطلقا . في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ( قوله فصل لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه . . . إلخ ) كان اللازم إسقاط هذا البحث بالمرة إذ هو مما لا ثمرة فيه ولو كانت فهي غير مهمة ( وعلى كل حال ) لا إشكال في أن المراد من شرطه في المقام ليس هو شرط المأمور به وان لم يأب عنوان الفصول بل المعالم أيضا من عود الضمير إليه . ( فقال ) في الفصول اختلفوا في جواز الأمر بالشيء مع علم الآمر بانتفاء شرطه ( وقال ) في المعالم قال أكثر مخالفينا ان الأمر بالفعل المشروط جائز وان علم الآمر انتفاء شرطه ( انتهى ) ولكن المقصود واضح ظاهر ضرورة جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرط المأمور به وإمكان تحصيله خارجا بلا كلام كالطهارة والستر ونحوهما بالنسبة إلى الصلاة فيحصله المكلف أو لا ثم يأتي بالمأمور به مستجمعا للشرائط كلها ( كما لا إشكال ) في أن المراد من