السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
437
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
الترتب على العصيان بنحو الشرط المتأخر فواضح فان الترتب على العصيان بنحو الشرط المقارن مما لا يجدى فكيف بالمتقدم فان الأمر إذا كان مترتبا على عصيان الأهم بنحو الشرط المقارن كان قهرا متأخرا عنه رتبة تأخر الحكم عن الموضوع والمعلول عن العلة وإذا كان متأخرا عنه رتبة كان متأخرا عن فعل الضد أيضا كذلك فان عصيان الأهم وفعل الضد في رتبة واحدة ومن المعلوم ان الأمر المتأخر عن فعل الضد برتبة مما لا يصححه ولا يمكن الإتيان به بقصده ما لم يكن قبله زمانا أو رتبة ولا أقل من كونه في عرضه رتبة فإذا كان هذا حال الترتب على العصيان بنحو الشرط المقارن فكيف بنحو الشرط المتقدم زمانا بحيث كان الأمر بالمهم بعد زمان عصيان الأهم فان لازمه تأخر الأمر عن زمان فعل الضد أيضا وعدم الانتفاع بمثل هذا الأمر في تصحيح الضد والإتيان به بداعيه كاد أن يكون من الضروري ( واما وجه تخصيص ) الترتب على البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن دون المتأخر فلم يتضح لنا وجهه إلا إذا كان المقصود من ذكرهما فقط هو التمثيل لا إخراج نحو الشرط المتأخر ( بل لعله ) يظهر لك مما تقدم آنفا عدم صحة الترتب على البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم إلا المقارن أو المتأخر فان المراد من البناء على المعصية هو العزم الَّذي تقدم في كلام الشيخ الكبير كاشف الغطاء والعزم هو القصد أي الإرادة والإرادة والمعصية هما في زمان واحد كما هو الشأن في كل علة ومعلول وان كان الأول سابقا رتبة فإذا كان الأمر مترتبا على قصد المعصية بنحو الشرط المتقدم زمانا كان الأمر متأخرا قهرا عن المعصية زمانا وقد عرفت ان العصيان وفعل الضد هما في رتبة واحدة فإذا كان الأمر متأخرا عن العصيان زمانا كان متأخرا عن فعل الضد أيضا زمانا وأنت قد اتضح لك آنفا ان الأمر المتأخر عن فعل الضد برتبة مما لا يصححه ولا يمكن