السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

339

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

كما تقدم يعتقد أن الملاك في التقدم هو الاستناد إلى الوضع وعدمه وفيما سيأتي في التعادل والتراجيح في الفصل الخامس يجيب عن الشيخ بما حاصله إن الَّذي هو جزء المقتضى للإطلاق هو عدم البيان في مقام التخاطب لا إلى الأبد فإذا انتفى البيان في مقام التخاطب انعقد الإطلاق للمطلق فيعارض العموم ولا يرجح أحدهما على الآخر فإذا لا يكون العبرة بالوضع وعدمه بل بأظهرية أحدهما كما حققنا . ( قوله غاية الأمر انها تارة تقتضي العموم الشمولي . . . إلخ ) أي غاية الأمر ان مقدمات الحكمة . ( تارة ) تقتضي العموم الشمولي كما في المقام فإنها مما تثبت العموم الشمولي الأحوالي للطلب لأنه ثابت على كل حال وفي كل تقدير أو كما في مثل أحل الله البيع فإنها مما تثبت العموم الشمولي الأفرادي للبيع فإنه بجميع أفراده مما أحله الله الا ما خرج بالدليل . ( وأخرى ) تقتضي العموم البدلي المعبر عنه بالإطلاق كما في أسامي الأجناس . ( وثالثة ) تقتضي التعيين والتضييق كما في صيغة الأمر على ما تقدم شرحه في المبحث السادس من مباحث صيغة الأمر من أن إطلاق الصيغة يقتضى كون الوجوب تعيينيا لا تخييريا عينيا لا كفائيا نفسيا لا غيريا . ( قوله فكان عام بالوضع دل على العموم البدل ومطلق بإطلاقه دل على الشمول . . . إلخ ) كان الأنسب بما تقدم منه أن يقول هكذا فكان عام بالحكمة دل على العموم الشمولي ومطلق بالوضع دل على الإطلاق البدلي لكان المطلق يقدم بلا كلام ( وعلى كل حال ) مراده على الظاهر من العبارة هكذا فكان مطلق بالوضع دل على العموم البدل كما في ( من ) و ( ما ) و ( أي ) وعام بمقدمات