السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
278
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
العملي الشرعي عن أصل التكليف مثل وجوب صلاة الجمعة وقد أتى بها ثم انكشف الخلاف وأن الواجب كان صلاة الظهر مكانها فالمأتي به مما لا يجزى عن الواقع لا إعادة ولا قضاء فان صلاة الجمعة وان فرض انها قد صارت ذات مصلحة لأجل قيام الأمارة السببية على وجوبها ولكن لا ينافي ذلك بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة والوجوب فلا بد من الإعادة أو القضاء إلا إذا قام دليل خاص من إجماع ونحوه على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد . ( قوله تذنيبان الأول لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطاء . . . إلخ ) ( وحاصل ) ما في هذا التذنيب أنه إذا قطع بتحقق شرط أو جزء المأمور به أو بعدم وجوب شرط أو جزء للمأمور به أو قطع بأصل التكليف كما لو قطع بوجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة ثم انكشف الخلاف في جميع هذا كله وان الشرط أو الجزء لم يكن موجودا أو أن الشرط أو الجزء كان واجبا واقعا أو أن الَّذي قطع بوجوبه لم يكن واجبا وكان الواجب أمرا آخر مكانه ففي جميع هذه الصور كلها لا إجزاء عن الواقع أصلا فان الأمر الظاهري المجعول شرعا في موارد الأصل والأمارة إذا لم يجز عن الواقع الا عند المصنف في بعض الصور أو على القول بالسببية في بعض أقسامها فكيف بهذا الأمر التخيلي الَّذي لا أصل له أصلا . ( قوله نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير الحال . . . إلخ ) استدراك عن حكمه بعدم الاجزاء في القطع بالأمر ( وحاصله ) أنه نعم قد يكون ما قطع بكونه واجبا مشتملا على تمام مصلحة الواقع في حال القطع بكونه مأمورا به أو على مقدار منها مطلقا ولو في حال عدم القطع بكونه مأمورا به لكن