السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
242
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
ولكن الإنصاف أنه لا يخلو عن تكلف والظاهر أن مرادهم من المرة والتكرار في المقام هو الدفعة والدفعات كما قال به الفصول بل اعترف المصنف أيضا بظهور لفظهما في هذا المعنى غير أن المصنف قد أحب المناقشة مع الفصول فناقش . ( قوله غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول بتعلق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب . . . إلخ ) أي غاية الأمر ان الخصوصيات والمشخصات التي بها يكون الفرد فردا على القول بتعلق الأوامر بالطبائع خارجة عن المطلوب والداخل تحت الطلب هو مجرد وجود الطبيعة وأما الخصوصيات والمشخصات الفردية فهي مما يلازم المطلوب خارجا بحيث لو أمكن التفكيك في مقام الامتثال بين إيجاد الطبيعة وبين تلك الخصوصيات والمشخصات الفردية لأجزأ وكفى وعلى القول بتعلقها بالأفراد تكون الخصوصيات والمشخصات الفردية جزءاً للمطلوب وقواما له بحيث لو أمكن التفكيك بين إيجاد الطبيعة وبين تلك الخصوصيات والمشخصات لم يجز ذلك ولم يكف وسيأتي توضيح ذلك بنحو أبسط في محله إن شاء الله تعالى . ( قوله تنبيه لا إشكال بناء على القول بالمرة . . . إلخ ) كما لا إشكال أيضا بناء على القول بالتكرار فعلى الأول لا مجال للإتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون به الامتثال أيضا فإنه من الامتثال بعد الامتثال كما صرح به المصنف في المتن وعلى الثاني لا محيص على الإتيان بالمأمور به ثانيا وثالثا وهكذا ليكون به الامتثال ( ومن هنا يظهر ) أنه ليس الكلام في هذا التنبيه على القول بالمرة ولا على القول بالتكرار بل على خصوص المختار فقط وهو القول بدلالة الصيغة على طلب إيجاد الطبيعة من دون دلالة لها على المرة ولا على التكرار ( ثم إن الكلام ) على المختار يقع من جهتين