السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

208

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

يغتسل ويتوضأ ويعيد هل هي مستعملة في معناها الحقيقي من قيام المبدأ بفاعل مذكر أو مؤنث غايته أنه لا بداعي الإخبار والإعلام بل بداعي البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي أو هي مستعملة في إنشاء الطلب ولو مجازا ( فيه وجهان ) بل قولان لا يبعد أن يكون الثاني هو المشهور ولكن مختار المصنف تبعا لصاحب البدائع هو الأول وهو الأقرب إذ لا يفهم من قوله يغتسل في مقام الإخبار والإعلام وقوله يغتسل في مقام الطلب والبعث الا معنى واحدا غير أنه في الأول يكون الداعي هو الإخبار والحكاية عن الواقع وفي الثاني هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي . ( المقام الثاني ) أن الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب والبعث سواء قلنا باستعمالها فيما هو معناها الحقيقي أم في إنشاء الطلب ولو مجازا هل هي ظاهرة في الوجوب أم لا ( أما القائلون ) في المقام الأول باستعمالها في إنشاء الطلب ولو مجازا فهم بين من يقول بظهورها في الوجوب لوجوه أوجهها أن الوجوب أقرب المجازات فان كلا من الوجوب والندب والإباحة معنى مجازي لها والوجوب أقرب وبين من يقول بالتوقف نظرا إلى أن الأقربية اعتبارية غير موجبة لظهور اللفظ فيه ( وأما القائلون ) في المقام الأول باستعمالها فيما هو معناها الحقيقي من قيام المبدأ بفاعل مذكر أو مؤنث غايته أنه لا بداعي الإخبار والإعلام بل بداعي البعث والتحريك فهم أيضا بين من يقول بالتوقف كصاحب البدائع وبين من يقول بظهورها في الوجوب كالمصنف بل يقول إنها أظهر في الوجوب من الصيغة فإنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه إظهارا بأنه لا يرضى الا بوقوعه فتكون آكد في البعث والتحريك من الصيغة . ( أقول ) بعد ما قلنا بظهور صيغة الأمر في الوجوب اما وضعا للتبادر كما ادعى المصنف في المبحث السابق أو انصرافا لأحد الوجوه الآتية في المبحث