السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

121

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

والصغيرة نظرا إلى أن حدوث عنوان أم الزوجة للمرضعة الأولى مع زوال عنوان الزوجية عن الصغيرة وتبدله إلى عنوان بنت الزوجة يكون في رتبة واحدة كما أن حدوث عنوان بنت الزوجة للصغيرة وزوال عنوان الزوجية عن المرضعة الأولى وتبدله إلى عنوان أم الزوجة يكون في رتبة واحدة مع أنه من اللازم أن يكون عنوان السبب ثابتا مستقرا عند حدوث عنوان المسبب وليس بثابت مستقر نعم لا إشكال في حرمتهما بناء على عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق فيبتني الحكم بحرمتهما على الخلاف في مسألة المشتق كما يبتنى عليه حرمة المرضعة الثانية على ما سيأتي التصريح به في المتن . ( قوله مع الدخول بالكبيرتين . . . إلخ ) الظاهر أن النسخة مغلوطة والصحيح كما في المشتق المذكور في فوائد المصنف هكذا مع الدخول بإحدى الكبيرتين . . . إلخ فان الدخول بإحداهما مما يكفى في حرمة الصغيرة وفي صيرورتها بنت الزوجة المدخولة بها كما لا يخفى ( بل قد يقال ) إن الدخول بإحداهما أيضا لا يعتبر إذا كان الرضاع بلبن الزوج كما إذا حملت الكبيرة وولدت من دون دخول بها بان حملت من مائه بالمساحقة فإذا ارتضعت الزوجة الصغيرة منها صارت بنتا المزوج ولا يشترط في حرمة البنت الدخول بالأم لكن في صيرورتها اللبن لبن الزوج بمجرد نشؤه من مائه بلا دخول بالزوجة تأمل ولتحقيق المسألة محل آخر ( هذا كله ) في حرمة الصغيرة حرمتها الأبدية وأما حرمتها فعلا بمعنى بطلان زوجيتها فهي تحصل بمجرد الرضاع الكامل من إحدى الكبيرتين ولو لم تكن الكبيرة مدخولة بها ولا اللبن لبن زوجها الفعلي نظرا إلى صيرورتها بنت الزوجة ولا يمكن الجمع بين الأم والبنت شرعا فتحرم الأم أي الكبيرة مؤبدا وتحرم البنت أي الصغيرة موقتا بمعنى انفساخ عقدها فإذا وقع عليها عقد جديد حلت ثانيا والله العالم .