السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

114

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

جزء الموضوع له بل هو أمر يباينه مباينة الشيء بشرط شيء وهو الأكثر والشيء بشرط لا وهو المعنى بقيد الوحدة وأما التثنية والجمع فهما وإن كانا بمنزلة تكرير اللفظ كما أفاد المعالم ولكن الظاهر أن المراد منهما فردان أو الأفراد من معنى واحد لا معنيان مختلفان أو معاني مختلفة وأما في الأعلام كما في جاءني زيدان أو زيدون فيلتزم بالتأويل على النحو المتقدم شرحه في صدر البحث بلا تكلف ومشقة ( مضافا ) إلى أنه لو قلنا بكفاية الاتحاد اللفظي في استعمال التثنية والجمع في معنيين مختلفين أو في معاني مختلفة بنحو الحقيقة كما ادعى المعالم بان أريد من لفظة عينين مثلا عين جارية وعين باكية فليس هذا من استعمال اللفظ في أكثر من معنى بل هو استعمال للفظ في معنى واحد لأن التثنية قد وضعت هيئتها للاثنين نعم إذا استعملت في اثنين اثنين كان ذلك استعمالا لها في الأكثر إلا أن ما استدل به المعالم من حديث التكرار مما لا يجدى لصيرورته حقيقة فان التكرار مجوز لإرادة معنيين مختلفين في قبال إرادة فردين من معنى واحد لا إرادة اثنين اثنين فان فيها إلغاء للوحدة لأن التثنية عنده موضوعة للاثنين بقيد الوحدة كالمفرد بعينه غايته أن المفرد للطبيعة بقيد الوحدة والتثنية للاثنين من الطبيعة بقيد الوحدة فإذا الغيث الوحدة واستعملت التثنية في اثنين اثنين كان ذلك مجازا قهرا وبالجملة إن ما ادعاه المعالم من جواز استعمال التثنية مثلا في معنيين مختلفين بنحو الحقيقة ليس هو من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وما هو من استعمال اللفظ في أكثر من معنى كاستعمال التثنية في اثنين اثنين ليس دليل المعالم مجديا لصيرورته حقيقة فتأمل جيدا . ( قوله وهم ودفع لعلك تتوهم أن الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . . . إلخ ) وحاصل التوهم أنه قد يتخيل أن الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة