الشريف المرتضى
44
جمل العلم والعمل
وهذا بعينه سبب دخوله في الشورى ، وتحكيم الحكمين ، وإقرار كثير من الأحكام التي ذهب عليه السلام إلى خلافها . والإمامة منساقة في أبنائه [ 2 ] من الحسن إلى ابن الحسن المنتظر عليهم السلام ، والوجه الواضح في ذلك اعتبار العصمة التي لم تثبت فيمن ادعيت له الإمامة طول هذه الأزمان إلا فيمن [ 3 ] ذكرناه . ومن اتفق ادعاء العصمة له ممن تنفى إمامته بين معلوم الموت وقد ادعيت حياته ومن [ 4 ] انقرض القول بإمامته وانعقد الإجماع على خلافها . وغيبة ابن الحسن عليه السلام سببها الخوف على النفس المبيح للغيبة والاستتار ، وما ضاع من هذا وتأخر [ 5 ] من حكم يبوء بإثمه من سبّب الغيبة وأحوج إليها . والشرع محفوظ في زمن الغيبة ، لأنه لو جرى فيما [ 6 ] لا يمكن العلم به لفقد أذينة [ 7 ] ( 1 ) وانسداد الطرق إليها وجب ظهور الإمام عليه السلام [ 8 ] لبيانه واستدراكه . وطول الغيبة كقصرها ، لأنها متعلقة بزوال العذر الذي وطول الغيبة كقصرها [ 9 ] ، لأنها متعلقة بزوال العذر [ 10 ] الذي
--> ( 1 ) هذه الكلمة مشوهة في جميع النسخ فلم نهتد إلى صوابها . [ 2 ] أبنائه عليهم السلام [ 3 ] ممن [ 4 ] وبين من [ 5 ] من حد أو تأخر [ 6 ] فيه ما [ 7 ] أدلته [ 8 ] لم ترد في المخطوط [ 9 ] لقصرها [ 10 ] الخوف