الشريف المرتضى
38
جمل العلم والعمل
ويسقط بالعفو [ 1 ] لأنه حق اللَّه تعالى إليه قبضه واستيفاؤه ، ويتعلق [ 2 ] باستيفائه ضرر فأشبه الدين . ولا تحابط بين [ 3 ] مجراه وقبول التوبة ، وإسقاط العقاب عندها تفضل من اللَّه تعالى ، والوجه [ 4 ] الذي ذكرناه من فقد التنافي . ومن جمع بين طاعة ومعصية اجتمع له استحقاق المدح والثواب بالطاعة والذم والعقاب بالمعصية ، وفعل ذلك به على الوجه الذي يمكن . وعقاب الكفار مقطوع عليه بالإجماع ، وعقاب فساق أهل الصلاة غير مقطوع عليه ، لأن [ 5 ] العقل يجيز العفو عنهم ولم يرد سمع قاطع بعقابهم ، وما يدعى من آيات الوعيد وعمومها مقدوح فيه بأن العموم لا ينفرد بصيغة خاصة في اللغة [ 6 ] ، ولأن آيات الوعيد مشروطة بالثابت [ 7 ] ومن زاد ثوابه عندهم ، وما أوجب هذين الشرطين يوجب اشتراط من تفضل اللَّه تعالى [ 8 ] بالعفو عنه وهذه الآيات أيضا معارضة بعموم آيات أخرى [ 9 ] ، مثل قوله تعالى [ 10 ] : « ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » ( 1 ) « وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ » ( 1 ) و « إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً » ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة النساء آية 48 . ( 1 ) سورة الرعد آية 6 . ( 1 ) سورة الزمر آية 53 . [ 1 ] بالعقوبة [ 2 ] ويستحق وفي نسخة ويتعلق [ 3 ] ولا تحايط بين الثواب والعقاب ولا بين الطاعة والمعصية لفقد التنافي ويجري [ 4 ] للوجه [ 5 ] إلا أن [ 6 ] في اللغة له [ 7 ] بالتائب [ 8 ] ساقط من المخطوط [ 9 ] أخر [ 10 ] ساقط من المخطوط