شيخ الشريعة الاصفهاني
مقدمة 7
إفاضة القدير في أحكام العصير
« 12 » رسالة في أصالة الصحة « 13 » رسالة في الحق والحكم « 14 » إفاضة القدير في حكم العصير ، وهو هذا الكتاب النفيس القيم الذي نقدمه بين يدي القارئ الكريم يظهر منه كسائر مصنفاته تبحر مصنفه وإحاطته وتحقيقه الأنيق في العلوم وقد صنفه في أواخر أمره وشخص موضوع العصير العنبي والزبيبي والتمري وحكمها تشخيصا دقيقا علميا نفيسا وأورد الروايات ونظر فيها نظر تعمق وتحقيق وتفكير على أحسن وجه وامتن طريق وأفئدة مضافا إلى اشتمال هذا السفر الجليل على فوائد كثيرة نافعة في موضوعات ومسائل مختلفة كما هو غير خفي على من طالعة وأنصف وجانب عن الاعتساف ، كيف لا وقد تخطى هذا الجوهر الثمين بعد ان انتشر نسخه الخطية مكانة عالية في أنظار فحول العلماء وأكابر الفقهاء وقد سمعت عن بعض أساتذتنا الاعلام دام ظلهم انه لما صنف شيخنا المترجم هذا الكتاب ووصل إلى نظر جمع من أعاظم مراجع عصره فأفتوا بطهارة العصير العنبي إذا غلا واشتد ولم يذهب ثلثاه بعد ان كانوا مفتين بنجاسته ولا يزال كان العلماء وأهل التتبع والاطلاع يجتهدون في استنساخه واقتناعه للأخذ من نفائس أفكار مصنفه والتقاط درره حتى قيض اللَّه تعالى همة بعض أهل الخير والصلاح لطبعه ونشره وإذاعة عطرة خدمة للعلم والدين ونشرا لتعاليم الشريعة المقدسة الغراء ، « هذا » وقد ترجم شيخنا الإمام المترجم جمع كثير من المؤلفين وكتب تلميذه العالم الفاضل الشيخ عبد الحسين الحلي رسالة مستقلة في ترجمته كما في الذريعة ( ج 4 ص 158 ) وذكره المحدث القمي « ره » في سفينة البحار ( ج 1 - ص 695 ) وذكره أيضا في فوائده الرضوية ( ج 1 ص 245 ) ولكنه لم يؤد حقه في الموضعين واقتصر على ترجمة مختصرة غير مفيدة في غاية الإيجاز والاختصار . وأقدم جزيل شكري وتقديري إلى صديقي الفاضل الجليل الأخ الأمجد السيد ناصر الدين الحسيني القمي دام مجده فقد صرف الهمة في أعداد مقدمات طبع الكتاب وبذل جيدا بليغا وعناية صادقة في إخراج الكتاب إلى عالم النشر والانتفاع شكر اللَّه مساعيه الجميلة ووفقنا وإياه على الخدمة للدين والشريعة فإنه خير موفق ومعين 3 شعبان المعظم 1368 ه قم ( محمد علي بن باقر القاضي الطباطبائي التبريزي )