شيخ الشريعة الاصفهاني

مقدمة 4

إفاضة القدير في أحكام العصير

ويروى شيخنا المترجم عن أستاذه الفقيه الأكبر الشيخ محمد حسين الكاظمي وعن السيد الحجة الميرزا محمد هاشم الخوانساري الأصفهاني الشهير ( بچهار سوقي ) المتوفى في ( 1318 ه‍ ) صاحب مباني الأصول وعن السيد الخبير السيد محمد باقر الخوانساري في ( 1313 ه‍ ) صاحب الروضات الجنات ، وإجازاته لتلامذته مشحونة بذكرهما وعن السيد الحجة الكبير السيد مهدي القزويني الحلي المتوفى في ( 1300 ه‍ ) وعن الفقيه الورع الحجة الشيخ محمد طه نجف التبريزي المتوفى في ( 1323 ه‍ ) وغيرهم من الجهابذة الأجلاء وكان قدس سره ناطقا بليغا فصيحا يعظ تلامذته وعظا علميا وقد عين لذلك في كل أسبوع يوما وقد سعى بقوله وفعله وعلمه في تربية تلامذته ورباهم أحسن تربية وجمع منهم من زعماء عصرنا وأساتذتنا ومراجع زماننا ورؤساء الشيعة اليوم أدام اللَّه ظلالهم ، « وسمعت » كرارا عن حضرة سيدنا الوالد الماجد نور اللَّه ضريحه ان أستاذه شيخنا المترجم وعد لتلامذته ان يباحث في بعض الأيام في المسائل الفرعية التي صدر فيها عن فقيه واحد من فقهائنا أقوال مختلفة في كتاب واحد أو في كتب متعددة ويبين أدلة كل قول عقيبه وعلة اختلاف أقواله ثم عمل بما وعده وأتى بشيء عجاب وعكف جمع من تلامذته على تحرير هذا الدرس واشتهر بينهم ( بدرس الخلافيات ) والعلماء كانوا يتعجبون في تدريسه هذا من كثرة إحاطته وإطلاعاته بالفقه وسعة دائرة تتبعاته وتحقيقاته ولا يزال هذا الشيخ الإمام مربيا للعلماء الإعلام إلى أن وقعت نائرة الفتنة البريطانية في العراق العربي وفي أثنائها اتفقت الداهية العظمى وفاة الزعيم الإمام الميرزا محمد تقي الشيرازي الحائري سنة ( 1338 ) ه‍ وانتهت الزعامة الكبرى للشيعة إليه وتوجهت الناس كافة نحوه وانقادوا لرئاسته الدينية فتقلد هذا الإمام للإمامة والمرجعية بلا منازع وصار قائدا روحيا بلا مدافع فاستعمل الرأي السديد وأخذ على أمر الجماعة بيد من حديد واجتهد في الذبّ عن الدين بالعزم القوى الشديد وقد حفظ له تاريخ العراق مساعي مشكورة ومواقف مشهورة والخدمات الجليلة التي بذلها في سبيل الإصلاح العام لا تنسى على مر القرون والأعوام ولولا خوف الإطالة لذكرنا شطرا منها ، فانظر إلى تاريخ النجف الأشرف : ( ماضي