شيخ الشريعة الاصفهاني

مقدمة 2

إفاضة القدير في أحكام العصير

أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لولده وتدبر فيه وتفكر في حثه للاطلاع على اخبار السالفين ( أحي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة وقوة باليقين ونوره بالحكمة وذلله بذكر الموت وقرره بالفناء وبصره فجائع الدنيا وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام واعرض عليه اخبار الماضين وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين وسر في ديارهم وآثارهم وانظر فيما فعلوا وعما انتقلوا وأين حلوا ونزلوا ) ومن التكريم الواجب على الأمة جمعاء هو حفظ مصنفات هؤلاء العظماء ونشر آثارهم الخالدة وأثمارهم اليانعة ولا شك ان في ذلك ترويجا للدين وبثا للعلم ونصرة للحقيقة ، وممن نبغ من هؤلاء الزعماء والأساطين الكبراء في هذه الأواخر وأذعن الكل له بالقداسة والعبقرية الفذة والثقابة العالية وقام بعلمه المتدفق في قطب دائرة العالم الإسلامي ومركز جامعة التشيع ناشرا ألوية الحنيفية البيضاء كالشمس على ارجاء الغبراء هو مصنف كتاب ( إفاضة القدير ) أعني أستاذ الفقهاء والمجتهدين المجاهد في سبيل اللَّه العلامة في أنواع العلوم الإسلامية المجتهد الأكبر آية اللَّه ( الحاج ميرزا فتح اللَّه ) بن محمد جواد النمازي الشيرازي الشهير ( بشيخ الشريعة ) الأصفهاني من الأسرة الشهيرة النمازية بشيراز . ولد في ( أصفهان ) التي صادت ردحا من الزمان مركزا علميا في إيران وطلع هذا البدر الزاهر وظهر إلى عالم الشهود ( 12 ع 2 في عام 1266 ه‍ ) وشب وترعرع وترقب له مستقبلا باهرا وله الاستعداد العجيب لأخذ العلوم ودرس الفنون الأدبية وأكب على العلوم العربية وانقطع إلى العلم والبحث والتحصيل وحضر عند جمع من علماء أصفهان وفضلائها الأعيان منهم العلمان الجليلان المولى حيدر على الأصفهاني والمولى عبد الجبار الخراساني والشيخ العالم المولى أحمد السبزواري والعالم النحرير المولى محمد صادق التنكابني وتلمذ مدة عند العلامة الكبير الشيخ محمد باقر بن العلامة الشهير الشيخ محمد تقي صاحب