إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

436

الإعتصام

قلت الله ورسوله أعلم قال الولاية في الله والحب في الله والبغض فيه - ثم قال يا عبد الله بن مسعود - قلت لبيك رسول الله ثلاث مرات قال - أتدري أي الناس أفضل قلت الله ورسوله أعلم قال - فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم - ثم قال - يا عبد الله بن مسعود - قلت لبيك يا رسول الله ثلاث مرات قال - هل تدرى أي الناس أعلم - قلت الله ورسوله أعلم قال أعلم الناس أبصرهم للحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل وإن كان يزحف على أستة واختلف من قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة نجا منهم ثلاث وهلك سائرها فرقة آذت الملوك وقاتلهم علة دين عيسى بن مريم حتى قتلوا وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤاذاة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم فأخذتهم الملوك وقطعتهم بالمناشير وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤاذاة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم فيدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم فساحوا في الجبال وهربوا فيها فهم الذين قال الله عز وجل فيهم « ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون » فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوا بي والفاسقون الذين كذبوا بي وجحدوا بي فأخبر أن فرقا ثلاثا نجت من تلك الفرق المعدودة والباقية هلكت وخرج ابن وهب من حديث علي رضي الله عنه أنه دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى فقال إني سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتما يا رأس جالوت أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى وأطعمكم المن والسلوى وضرب لكم في البحر طريقا يبسا وجعل لكم الحجر الطوري يخرج لكم منه اثنتي عشرة عينا لكل سبط من بني إسرائيل عين إلا ما أخبرتني على كم افترقت اليهود من فرقة بعد موسى فقال له ولا فرقة واحدة فقال له علي كذبت والذي لا إله إلا هو لقد افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة ثم دعا الأسقف فقال أنشدك الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعل على رجله البركة وأراكم العبرة فأبرأ الأكمة والأبرص وأحيا الموتى وصنع لكم من الطين طيورا وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم . فقال دون هذا الصدق يا أمير المؤمنين . فقال له علي رضي الله عنه . كم افترقت النصارى بعد عيسى بن مريم من فرقة ؟