تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

83

الإمامة الإلهية

أمه هاجر ) ( 1 ) . وفي كتاب فضائل مكّة للحسن البصري ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن حول الكعبة قبر ثلاثمائة نبيّ ، وما بين الركن اليماني والركن الأسود قبر سبعين نبيّاً » ( 2 ) . ثم إن من طاف حول الكعبة بإخراج حجر إسماعيل فطوافه باطل ، وقد نصّ على ذلك الفقهاء من الفريقين ، أما فقهاء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) فهو واضح ، وقد صرّحت بذلك روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأما فقهاء أهل سنّة الجماعة ، فقد صرّحوا بهذه الحقيقة أيضاً ، ففي مواهب الجليل للرعيني ، قال : ( وقال ابن مسدي في منسكه : وأما قولنا ويطوف من وراء حجر إسماعيل فهو الاجماع ، ثم اختلفوا ، فقال أصحاب الرأي : يطوف من وراء الحجر استحباباً ، وقال جمهور العلماء بالوجوب إلى أن قال - ثم اتفقوا على أن من طاف ببناء البيت الظاهر ولم يُدخل الحجر في طوافه أنه يعيد الطواف ما دام بمكّة ، ثم اختلفوا ، فقال أبو حنيفة ومن تبعه : يعيد استحباباً ، وقال جمهور العلماء : يعيد وجوباً ; لأنه كمن لم يطف ، فإن لم يذكر حتى انصرف إلى بلاده ، فقال ابن عباس : هو كمن لم يطف ، وإليه ذهب مالك والشافعي وأبو ثور وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود وغيرهم من أهل العلم ، وقالوا : عليه أن يرجع من حيث كان ، يطوف من وراء الحجر ) ( 3 ) . وقال الشافعي : ( وإكمال الطواف بالبيت من وراء الحجر ووراء شاذروان

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 52 . ( 2 ) فضائل مكّة والسكن فيها : ص 30 . ( 3 ) مواهب الجليل / الحطّاب الرعيني : ج 4 ص 101 .