تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
7
الإمامة الإلهية
ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ * وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ) ( 1 ) . ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ ) ( 2 ) . وقد روى النسائي والترمذي في حديث الأعرابي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) علّمه قول : « يا محمّد إني توجّهت بك إلى الله » ( 3 ) . وروى الترمذي وابن ماجة حديث عثمان بن حُنيف ، إن رجلاً ضرير البصر أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ادع الله أن يعافيني ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إن شئت صبرت فهو خير لك ، وإن شئت دعوت » ، قال : فادعه ، فأمره أن يتوضأ ويدعو بهذا الدعاء : « اللهمّ إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها ، اللهمّ شفّعه فيّ » . ورواه النسائي وصححه البيهقي ، وزاد : فقام وقد أبصر ( 4 ) . ومن ذلك يتبين أن التوجّه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والاستشفاع به والاستعانة به إليه تعالى وتقديمه بين يدي الحاجة إليه تعالى ، وتوسيطه هي عناوين موازية للتوسل به ( صلى الله عليه وآله ) إلى الله تعالى ، وقد قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ
--> ( 1 ) يوسف : 99 - 100 . ( 2 ) يوسف : 111 . ( 3 ) سنن الترمذي / كتاب الدعوات ، باب 118 ، سنن ابن ماجة / كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب فيها ، باب 189 ، حديث 1385 . ( 4 ) سنن الترمذي / كتاب الدعوات ، باب 119 ، حديث 3578 ، سنن ابن ماجة / كتاب إقامة الصلاة ، باب 189 ، حديث 1385 .