تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

300

الإمامة الإلهية

حبيبي جبرئيل سمّهم لي ، قال : محمّد النبيّ وعليّ الوصيّ وفاطمة بنت النبيّ والحسن والحسين سبطيّ النبيّ ، فدعا بهم آدم فتاب الله عليه ، وذلك قوله : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ ) وما من عبد يدعو بها إلاّ استجاب الله له » ( 1 ) . 15 - وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك عن ابن عباس قال : « أوحى الله إلى عيسى ( عليه السلام ) يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ، فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار ، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلاّ الله محمد رسول الله فسكن » قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ( 2 ) وقد تقدّمت هذه الرواية عن السيوطي في الدرّ المنثور وغيره بألفاظ أخرى فراجع ، وقد جاء فيها أن سبب جعل تلك الكلمات واسطة ووسيلة هو حفاوتهم وكونهم أحبّ الخلق لله عزّ وجلّ ، كما تقدّم في قول إبراهيم ( عليه السلام ) ( إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ) . ب - آراء أعلام السنّة في التوسّل : 1 - قول مالك للمنصور العباسي الدوانيقي عندما سأله قائلاً : أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ : ( ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ( عليه السلام ) إلى الله تعالى يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 102 . ( 2 ) المستدرك : ج 2 ص 615 . ( 3 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى / القاضي عياض : ج 2 ص 41 .