تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

265

الإمامة الإلهية

الكبرى للنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فهو يستلزم اجماعاً آخر وهو جواز التوسّل بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وإن غفل شرذمة عن هذا اللازم ، فإذا جازت الشفاعة من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو فعل يقوم به بالإضافة إلى الله عزّ وجلّ في حقّ أصحاب الحاجات فبالتالي سوف يكون التوسّل راجحاً ومشروعاً لا محالة ; لعدم تصوّر انفكاك مشروعية الشفاعة عن مشروعية التوسّل ; لأن التوسّل متعلّقه طلب الشفاعة فإذا كانت الشفاعة مشروعه كيف يكون طلب المشروع غير مشروع ؟ ! ، بل حيث إن معتقد الشفاعة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) دين من أسس الإيمان فلا محالة يكون التوسّل معتقد ديني من أسس الإيمان أيضاً ، بل حيث كانت الضرورة قائمة على ثبوت مقام الشفاعة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فلا محالة الضرورة قائمة أيضاً على أن التوسّل من أركان العبادات . فالذهاب إلى الوسيط وطلب توسيطه في قضاء الحاجة توسّل وعمل الوسيط شفاعة ، والشفع هو الضمّ ، فيضمّ الوسيط جاهه إلى حاجة المتوسل فيقضيها المشفوع عنده ، فالتوسّل من مقوّمات الدعاء والتوجّه للحضرة الإلهيّة . إذن دليل التوسّل القول بمشروعية وضرورة الشفاعة بقول مطلق . وبناء على ذلك يكون عقد بابين مستقلّين للتوسل والشفاعة من المماشاة للغفلة التي وقع فيها أصحاب المقالة الجاحدة لعقيدة التوسّل ، وإلاّ فإن باب الشفاعة لا يمكن أن ينفك عن باب التوسّل ; لأن التوسّل هو طلب التشفّع . النقطة الثالثة : عموم تشريع الشفاعة حاول أصحاب هذه المقالة تحديد نطاق الأدلّة الدالّة على تشريع شفاعة النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قالوا تارة بأن الشفاعة في دار الدنيا لا تجوز إلاّ إذا كان