تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
227
الإمامة الإلهية
شبهات وردود قبل الدخول في بيان الشبهات والأجوبة التفصيلية عنها لابدّ من التنبيه على نقطة جديرة بالإلتفات ، وهي إننا لا نخطّئ قول أصحاب الشبهة في تأثير التوسّل ومدخليته المباشرة في العقيدة التوحيدية ، وذلك لأن فروع الدين الاعتقادية ، بل كلّ فروع الدين ترجع في لبّها وجذرها إلى أصول الدين ، فإن معنى كونها من فروع الدين أنها تنحدر وتنشعب وتتنزّل من الشجرة المباركة الطيّبة لأصول الدين . إذن فعبادة التوسّل توحيدية ، بمعنى أن لها عمقاً توحيدياً وجذراً تنشعب منه يربطها بأصول الدين الكلّية . وهذا هو معنى أن التوحيد لا يتمّ بكلمة ( لا إله إلاّ الله ) ، بل لابدّ من أدبيات ومعطيات الشهادة الثاني ة لكي يتمّ التوحيد . والحاصل : إن المسألة ليست مرتبطة بصورة الفعل الذي يأتي به العبد ، بل الأمر يعود إلى لبّ ذلك الفعل وجذره وهو التوحيد ، ولكن بعد أن أثبتنا ضرورة التوسّل فضلاً عن مشروعيته ، بل شرطيته في صحّة العقيدة والأعمال ، يكون الأمر على عكس ما ذكروه من أن التوسّل بغير الله تعالى يوجب الكفر والخروج