تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

212

الإمامة الإلهية

فريداً ليس له ناصر ولا معين ) ( 1 ) . 4 - ما أخرجه الصدوق عن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « لما أمر الله تبارك وتعالى إبراهيم ( عليه السلام ) أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنّى إبراهيم ( عليه السلام ) أن يكون يذبح ابنه إسماعيل ( عليه السلام ) بيده ، وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ; ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعزّ ولده بيده فيستحقّ بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم من أحبّ خلقي إليك ؟ فقال : ياربّ ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ من حبيبك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم أفهو أحبّ إليك أو نفسك ؟ قال : بل هو أحبّ إليّ من نفسي ، قال : فولده أحبّ إليك أو ولدك ؟ قال : بل ولده ، قال : فذبح ولده ظلماً على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : ياربّ بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي ، قال : يا إبراهيم فإن طائفة تزعم إنها من أمة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ستقتل الحسين ( عليه السلام ) ابنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يذبح الكبش ، فيستوجبون بذلك سخطي ، فجزع إبراهيم ( عليه السلام ) لذلك وتوجّع قلبه وأقبل يبكي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين ( عليه السلام ) وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب » ( 2 ) . 5 - ما أخرجه ابن قولويه في كامل الزيارات عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن إسماعيل الذي قال الله تعالى في كتابه : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 245 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) / الصدوق : ج 2 ص 188 ب 17 ح 1 .