تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
210
الإمامة الإلهية
1 - ما أخرجه القندوزي الحنفي في الينابيع ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « يا عباد الله إن آدم ( عليه السلام ) لما رأى النور ساطعاً من صلبه ، إذ كان الله تعالى نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره ، رأى النور ولم يتبيّن الأشباح ، فقال : ياربّ ما هذه الأنوار ؟ قال : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع العرش إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك ، إذ كنت وعاءً لتلك الأشباح ، فقال آدم ( عليه السلام ) : ياربّ لو بيّنتها لي . فقال الله عزّ وجلّ : انظر يا آدم إلى ذروة العرش . فنظر آدم ( عليه السلام ) ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم ( عليه السلام ) إلى ذروة العرش ، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية ، فرأى أشباحنا . فقال : ما هذه الأشباح ياربّ ؟ قال الله تعالى : يا آدم هذه الأشباح أشباح أفضل خلائقي وبريّاتي ، هذا محمّد وأنا المحمود في أفعالي ، شققت له اسماً من اسمي ، وهذا علي وأنا العليّ العظيم شققت له اسماً من اسمي ، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل القضاء ، وفاطم أوليائي مما يبيرهم ويشينهم ، شققت لها اسماً من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل ومنّي الاحسان ، شققت اسميهما من اسمي . وهؤلاء خيار خلقي وكرائم بريّتي ، بهم آخذ وبهم أعطي ، وبهم أعاقب وبهم أثيب ، فتوسل بهم إليّ يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إليّ شفعائك فإني آليت