تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

208

الإمامة الإلهية

على أن الله عزّ وجلّ أخبرهم عن خاتم الأنبياء ومقاماته وأن الدين دينه وهو فاتح حصونه ، ثم بعد ذلك أمرهم بالتسليم له والإيمان به ونصرته . 2 - قوله تعالى على لسان عيسى ( عليه السلام ) : ( وَمُبَشِّرًا بِرَسُول يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) ( 1 ) . 3 - قوله تعالى في يهود المدينة ، قُبيل ولادة النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) ( 2 ) ، فقد نقل المفسّرون في ذيل هذه الآية المباركة أن اليهود من أهل المدينة وخيبر كانوا إذا قاتلوا من يليهم من مشركي العرب من الأوس والخزرج يستنصرون بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليهم ويستفتحون به ، لما يجدون من ذكره وصفاته وشمائله ومحلّ ولادته في التوراة ، وكانوا يدعون ويتوسلون بحقّه للنصرة عليهم ، حيث يقولون : ( اللّهم إنّا نستنصرك بحقّ النبيّ الأميّ إلاّ نصرتنا عليهم ) . وعن ابن عباس قال : ( كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلّما التقوا هزمت يهود خيبر ، فعاذت اليهود بهذا الدعاء : اللّهم إنا نسألك بحقّ محمّد النبيّ الأميّ الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلاّ نصرتنا عليهم ، قال : فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان ، فلما بُعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كفروا به ، فأنزل الله وقد كانوا يستفتحون بك يا محمّد على الكافرين ) ( 3 ) . 4 - قوله تعالى في اليهود والنصارى الذين آمنوا بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ

--> ( 1 ) الصف : 6 . ( 2 ) البقرة : 89 . ( 3 ) تفسير الطبري : ج 1 ص 324 ، تفسير القرطبي : ج 2 ص 27 .