تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
168
الإمامة الإلهية
كذلك من أركان صلاة الميّت الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وآله ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، ويستحبّ أيضاً الصلاة على النبيّ وآله قبل الأذان والإقامة وبعدهما ، كما نصّ على ذلك عبد العزيز الهندي نقلاً عن النووي في شرح الوسيط - في كتابه الفقهي فتح المعين ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا تحصى في الفقه ، والتي قرنت فيها جملة وافرة من العبادات باسم النبيّ المبارك ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الطاهرين ، وليس ذلك إلاّ توجّه وتوسّل بهم ( عليهم السلام ) لقبول العبادة وحصول القرب من الله تعالى ، ولفتح أبواب السماء لصعود العمل . وهذا ما ورد النصّ عليه في روايات عديدة ومتضافرة من طرقنا وطرق السنّة ، حيث نصّت على أن الدعاء محجوب عن السماء ما لم يصلَّ على النبيّ وآله : منها : ما ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال : « الدعاء محجوب عن السماء حتى يُتبع بالصلاة على محمّد وآله » ( 3 ) . ومنها : ما ورد عن أبي ذرّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلّى عليّ وعلى أهل بيتي » ( 4 ) . ومنها : ما جاء عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صلاتكم عليّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم » ( 5 ) . ومنها : ما ورد أيضاً عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، حيث قال : « إن رجلاً أتى رسول
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 640 . ( 2 ) فتح المعين : ج 1 ص 280 . ( 3 ) لسان الميزان / ابن حجر : ج 4 ص 53 ، شعار أصحاب الحديث / ابن إسحاق الحاكم : ص 64 . ( 4 ) كفاية الأثر / الخزاز القمي : ص 38 . ( 5 ) الأمالي / الطوسي : ص 215 .