تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

166

الإمامة الإلهية

الدليل الرابع : إقتران اسم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته : بأعظم العبادات : لقد رفع الله عزّ وجلّ ذكر النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وقرنه باسمه في مجمل العبادات ، التي تقع في مصافّ أسس الدين وأركان الإيمان ، من حيث محوريتها في المنظومة الدينية ، ونشير فيما يلي إلى بعض تلك الشواهد في هذا المجال : الشاهد الأول : الإتيان باسم النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في تشهّد الصلاة ، حيث إن الصلاة على النبيّ وأهل بيته راجحة بإجماع المسلمين ( 1 ) ، وهي شرط واجب في الصلاة عند بعض المذاهب الإسلامية ، كمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) وبعض فقهاء المذاهب الأخرى ( 3 ) ، تمسّكاً بما روته عائشة من الوجوب ، حيث روت عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « لا يقبل الله صلاة إلاّ بطهور والصلاة عليّ » ( 4 ) . وقد بيّن النبيّ الأكرم الصلاة عليه عندما سُئل عن كيفيّتها ، فقال : « قولوا : اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد » ( 5 ) ، كذلك يستحبّ الصلاة على النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وآله بعد القنوت في الصلاة ، جزم بذلك النووي تبعاً للغزالي في المُهذّب ونسبه إلى الجمهور ( 6 ) . ولا شك أن ذكر الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) نوع دعاء لهم وتحيّة وسلام ، ونوع توجّه لهم بالمحيي والدعاء .

--> ( 1 ) لاحظ المجموع للنووي : ج 3 ص 460 وما بعد . ( 2 ) النهاية / الشيخ الطوسي : ص 89 . ( 3 ) فتح العزيز / الرافعي : ج 3 ص 504 ، المجموع / النووي : ج 3 ص 467 وغيرهم . ( 4 ) سنن الدارقطني : ج 1 ص 348 . ( 5 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 118 ، الوسائل : أبواب الدعاء ب 36 . ( 6 ) المجموع : ج 3 ص 499 .