تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

132

الإمامة الإلهية

القرآن الكريم بالقرآن والكتاب يسبقه اسم فهو من أسماء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال ( عليه السلام ) في دعائه : « وقلت جلّ قولك له حين اختصصته بما سمّيته من الأسماء ( طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ) وقلت عزّ قولك : ( يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) وقلت تقدّست أسماؤك : ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) وقلت عظمت آلاؤك : ( ق وَالْقُرْآنِ المجِيدِ ) فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن به ، فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به إلاّ وهو اسمه ، وذلك شرف شرّفته به ، وفضل بعثته إليه ، تعجز الألسن والأفهام عن وصف مرادك به » ( 1 ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « يس اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 2 ) . ذكر بعض المفسّرين أن صاد وقاف وغيرهما من أسماء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وقال ابن الجوزي : ( والثالث : أن معناها جيسج يا محمّد ، قاله ابن الحنفيّة والضحّاك ) ( 3 ) . كانت هذه هي بعض الموارد التي أقسم الله عزّ وجلّ بنبيّه الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) تعظيماً له ، وتبياناً لعلوّ مقامه ومكانته عند الله عزّ وجلّ ، وأنه أكرم مخلوقاته . والقسم بالشيء نحو توسيط له ; وذلك لأن القسم نوع من الذمّة والتوثيق ، وهو نحو من أنحاء الشفاعة ، لأن أحد أشكال القسم هو قسم المناشدة كما في المقام ، وفي المناشدة يُذكر القسم لأجل التشفّع وجعل الشفيع والوسيط ، فإذا صحّ القسم بذات النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقسم على الله تعالى به في قضاء الحوائج في الدنيا والآخرة ، إذاً القسم كما يستخدم للاستيثاق من الخبر ، يستخدم أيضاً

--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : ص 310 - 311 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 211 . ( 3 ) زاد المسير : ج 6 ص 261 .