تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

116

الإمامة الإلهية

تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) قال : « هي بيوت الأنبياء ، وبيت علي منها » ( 1 ) . وقد تقدّم رواية الحاكم في المستدرك أن من الكلمات التي تاب الله بها على آدم ، وهي الأسماء التي شُرّف آدم بها على الملائكة كخليفة ، لأن الكلمات أعظم مقاماً من آدم ; إذ بها تاب الله عليه ، أن من أعظم تلك الكلمات والأسماء هو خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد ورد في المستدرك أنه لولاه لما خلق آدم ولا الجنة ولا النار ( 2 ) ويتشاهد هذان الحديثان النبويان على أن أوّل الأنوار الخمسة والأسماء التي تعلّمها آدم وتوسّل بها هو خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) . هذا بالنسبة إلى الأنوار الخمسة المباركة . الأئمة التسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) في آية النور : وأما قوله تعالى : ( نُورٌ عَلَى نُور يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ) فهو إشارة إلى استمرار وديمومة قانون الإمامة والخلافة الإلهية بعد تلك الأنوار الخمسة إلى يوم القيامة ، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء و ( على ) أي على أثر وعقب لغة في أحد المعاني المستعملة في لفظ ( على ) بالتضمين لمعنى الأثر . والشاهد على ذلك ما تقدّم من أن الهداية هي الإيصال إلى المطلوب ، وقد جاء ذكر الهداية تفسيراً وبياناً لمقام الإمامة والولاية ، كما في قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) ، فالتعبير بالهداية في الآية المباركة يراد منه الإمامة وهو مقتضى معنى النور أيضاً ; إذ هو الهادي إلى صراط الله تعالى .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 79 . ( 2 ) المستدرك : ج 2 ص 671 و 672 .