تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

105

الإمامة الإلهية

إلهية خاصة دون بقية الأمة إلاّ أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في ولاية الفيء في قوله تعالى : ( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ( 1 ) وكما في ولاية الخمس في قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ( 2 ) ، وكذا التطهير في قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً ) ( 3 ) والمودّة والولاية في قوله تعالى : ( قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 5 ) وعلم الكتاب في قوله تعالى : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَاب مَكْنُون * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) ( 6 ) وغيرها من الآيات المخصصة لهم ( عليهم السلام ) بمقامات دون سائر الأمة إلى يوم القيامة ، فلا توجد مجموعة في الأمة الإسلامية معصومة عن الغضب والضلال سوى أهل البيت ( عليه السلام ) ، الذين أنعم الله عزّ وجلّ عليهم بالطهارة من الرجس والغواية في العلم والعمل ، كما قال تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً ) ( 7 ) . ويتحصّل من ذلك : أن سورة الحمد اشتملت على أصول الدين من التوحيد والمعاد والنبوّة والإمامة ، وقارئ الحمد يطلب من الله تعالى الهداية إلى الصراط

--> ( 1 ) سورة الحشر 59 : 7 . ( 2 ) سورة الأنفال 8 : 41 . ( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 33 . ( 4 ) سورة الشورى 42 : 23 . ( 5 ) سورة المائدة 5 : 55 . ( 6 ) سورة الواقعة 56 : 77 - 79 . ( 7 ) الأحزاب : 33 .