تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
5
الإمامة الإلهية
المقدمة ( 1 ) الحمد لله الجاعل في الأرض خليفة إماماً افترض طاعته على جميع الملائكة والجنّ والإنس وقد علّمه من لدنه علماً جامعاً بالأسماء كلها فإحتاجته الملائكة لعلمه ، ولم يقبل تعالى طاعة وعبادة أحد من خلقه إلاّ بالطاعة لخليفته ، ثمّ الصلاة والسلام على المبعوث للعالمين رحمة إمام الخلق التارك فينا الثقلين الجاعل باب علمه وحكمته وصيه المرتضى والمستخلف على الأمة اثنى عشر وعلى آله المطهّرين الذين يمسّون الكتاب المكنون وهو آيات بينات في صدورهم الذين قرن الله بطاعته وطاعة رسوله طاعتهم فريضة ، وجعل مودّتهم قرين الرسالة وسبيلاً متخذاً إليه . وبعد فهذا هو الجزء الثاني والثالث من كتاب الإمامة الإلهية وقد اشتملا على مباحث متعدّدة من خمسة فصول وقد كان من بواعث الخوض فيها ما يلاحظ في جملة من المقولات من النظرة إلى علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليه السلام ) كملكة علمية بفقه الدين والشريعة وان الأحكام الصادرة عنهم أشبه بالفتاوى النابعة عن أعمال جهد الفهم المكتسب والتتبّع في الكتب والأدلّة . أو أن ما يحكمون به هو وليد الاستظهار من وراء حجاب الألفاظ ودلالاتها ، وقد صرّح أهل سنّة جماعة الخلافة باجتهاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والعياذ بالله تعالى - وانه هل يصيب أم يخطأ ، ولوازم وتوالي هذا القول من الحالقات للدين . وقد عبرّ في بعض الأقوال عن بيان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) للسنّة النبوّية إنهم رواة لها ونقلة ، وهو تخيل ان اخبارهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) على حذو الرواة من سائر الناس ، وإنهم يخبرون عنها بما يمتلكون من رصيد مسموعات حسّية وكتب مخطوطة .