تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
205
الإمامة الإلهية
القرآن والسبع المثاني وروح الروح لا روح الأواني ( 1 ) . وقال بعض العلماء في قوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ( 2 ) الآية ، فالظالم هاهنا من العباد هو الذي ما أعطى حقّ كتاب الله تعالى وما حكم به ، والمقتصد هو الذي أعطى حقّه وأقرّ به وقام بما فيه بقدر وسعه ، والسابق بالخيرات هو الإمام المعصوم المنصوص ( عليه ) المخصوص بهذا المقام ، فافهم جيداً واسمع قوله جلّ ذكره : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ( 3 ) ، ومن جملة ما أنزل الله قوله تعالى : ( قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 4 ) ، وأنت لا تعطي عوض المودّة إلاّ المبَغَضَة ، فكيف حكمت بالقرآن ؟ وأقلّ المبغضة أنّك تنسب مرتبتهم وإمامتهم إلى الغير بغير حقّ ، لا جرم صرت مستحقّ أن يُقال فيك : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( 5 ) ، وأن يقال : ( أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) ( 6 ) ، ويقال : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ) ( 7 ) ، هذا مضى وتلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت ( 8 ) أمراً .
--> ( 1 ) نصّ النصوص : 249 ، طبعة طهران . ( 2 ) سورة فاطر 35 : 32 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 47 . ( 4 ) سورة الشورى 42 : 23 . ( 5 ) سورة المائدة 5 : 45 . ( 6 ) سورة هود 11 : 18 . ( 7 ) سورة البقرة 2 : 161 - 162 . ( 8 ) نصّ النصوص : 241 .