تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

16

الإمامة الإلهية

عنده » ( 1 ) . وروى ابن شهرآشوب في المناقب عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) أنّه خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهّد ثمّ قال : « أيّها الناس ، إنّ الله اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحدٌ من حقّنا شيء إلاّ انتقصه الله في عاجل دنياه وآجل آخرته » ( 2 ) . وهو يشير ( عليه السلام ) إلى انتقاصهم من مقاماتهم التي ذكرها ( عليه السلام ) . وروى الكليني في الموثق عن عبد الخالق الصيقل ، قال : « سألت أأبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) ( 3 ) ؟ فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألني أحد إلاّ من شاء الله . قال : من أمّ هذا البيت وهو يعلم أنّه البيت الذي أمر الله عزّوجلّ به وعَرِفَنا أهل البيت حقّ معرفتنا كان آمناً في الدنيا والآخرة » ( 4 ) . ومفهوم قوله ( عليه السلام ) : إنّ المقصّر في معرفتهم لا يكون آمناً في الآخرة . روى الكليني في الكافي عن ضريس الكناسي ، قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول وعنده أُناس من أصحابه - : عجبت من قوم يتولّونا ويجعلونا أئمّة ويصفون أنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حقّ معرفتنا الفصل الرابع : جدلية الغلو والتقصير في قول بعض أعلام الطائفة والتسليم لأمرنا ! أترون أنّ الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض . . . » ( 5 ) .

--> ( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة / السيد شرف الدين الحسيني الأسترآبادي : 439 - سورة الأحزاب . ( 2 ) نور الثقلين / الحوزي 4 / 474 . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 97 . ( 4 ) الكافي 4 / 545 ، وفي تفسير العياشي في ذيل الآية . ( 5 ) الكافي ج 1 ، كتاب الحجّة - باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون علم ما كان وما يكون . . الحديث 4 ، والبصائر : 124 و 127 الطبعة الثانية .