تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
11
الإمامة الإلهية
الفرقتان أو الثلاث المذمومة ورد في الكتاب العزيز والسنّة المطهّرة ذمّ الغلوّ والتقصير ، وكذلك العداوة والضغينة لأصفياء الله وحججه ، قال تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ ) ( 2 ) ، وقال تعالى على لسان المقصّرة في معرفة أصفياء الله : ( قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْء إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ) ( 3 ) ، وقال تعالى على لسانهم : ( مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ) ( 4 ) وأيضاً : ( مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ * وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ) ( 5 ) وأيضاً : ( فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ) ( 6 ) وأيضاً : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولاً ) ( 7 ) . فيبرز القرآن الكريم أهم العوامل الموجبة لجحود الصراط الإلهي وهو قصور معرفة الأُمم بشخصيات الحجج الإلهية واقتصارهم في المعرفة على الحيثية
--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 77 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 171 . ( 3 ) سورة يس 36 : 15 . ( 4 ) سورة المؤمنون 23 : 24 . ( 5 ) سورة المؤمنون 23 : 33 - 34 . ( 6 ) سورة التغابن 64 : 6 . ( 7 ) سورة الإسراء 17 : 94 .