السيد حيدر الحلي
66
ديوان السيد حيدر الحلي
ولعمري إن هذه الرسائل ، المزرية بنور الخمائل ، كلها آيات فضل مبهره ، قد تنزلت من سماء فكرة نيره ، أينما تليت فهي تشهد ، أنها معجزات من هو كاسمه محمد ، ولا ملامة ، إن قلت : ختم به العلم أفاضله وأعلامه ، فإنه علامة العصر بل نسيج وحده ، وزينة جيد الدهر بل واسطة عقده ، ومركز دائرتي المناقب والمآثر ، وجماع سلسلتي المحامد والمفاخر ، ولقد حل من أفاضل الزمن ، محل الروح من البدن ، وكفى بمؤلفاته الآخذة بأطراف الفضل ، شاهدا وناهيك بها شاهد عدل ، فلنمسك عنان المقال عن الثناء عليه ، ببنان الدعاء له في نمو أغراس نعم الله لديه ، فالشمس غنية بإشراقها ، وحسب الحمائم زينة بأطواقها ، ( وهل ينفع التحجيل من هو أشهب ) . وقال مقرظا ( الرحلة المكية ) منظومة العلامة الشيخ محمد حسن كبه : طرح الدهر في حمى المجد رحله * عند مولى يميره اليوم كله ولدته العلى وآلت بأن لا * تلد الدهر في بني الدهر مثله سيف عز لقد تقلده المجد * وبالجود أحسن الفخر صقله ملك تطلع العلى منه بدرا * في عيون الحواسد اشتب شعله أفرشته الخدود منهم ولكن * حسدت فوقها الكواكب نعله لم يعب من خصاله الغر شي * غير بشر ينسي ( 826 ) به الضيف أهله خفر الناس ذمة الجود لكن * حسن الفعل قد رعى اليوم أله وحد المدح منه للفضل ربا * والثنا في سواه يحمد عجله درجت في العلى أماجدها الغر * وكانوا شيخ العلاء وكهله ثم أبقت ( محمدا حسن ) الفعل * على فخرها بها مستدله ولعمري لا يكمل الفخر حتى * يصف الفرع طيبا لك أصله في لسان الثناء رحلة ندب * كل يوم له إلى الفخر رحله وصف البيد كيف أنضى المطايا * فطوى رحبها لينشر فضله يا مباري الصبا بصغرى بنان * بالعطايا سماؤها مستهله عجبا يبتغي علاك ابن نقص * ما حوى من خصالك الغر خصله رفعت قدرك المعالي عليه * فلها أنت عمدة وهو فضله وقواف منظومة لقبوها * رحلة حط عندها الشعر رحله منك ألفاظها مجاجة مسك * مزجت حلوة بشهدة نحله كم جلت لامري عقيلة معنى * أمهرتها يد التعجب عقله ليت من مقلتي بدت بسواد * في بياض لكن بخط ( ابن مقله ) كلمات في وصف حجك جاءت * كعطاياك في المكارم جزله قد روته لنا فناديت أرخ * ( حي حجا يتلو مساع برحله )
--> 826 في المطبوع : ينمي .