السيد حيدر الحلي
63
ديوان السيد حيدر الحلي
وقال مقرظا كتاب ( الروض الخميل في مدح آل جميل ) ( 810 ) : هذا كتاب أم حديقة روضة * تتنزه الأحداق في أورادها وتود لو شرت ( 811 ) العيون بياضه * وسواده ببياضها وسوادها نظمت به غرر الكلام مصاقع ( 812 ) * روح الفصاحة قام في أجسادها غررا بدت كالشهب ( 813 ) إلا أنها * بزغت بليل من سواد مدادها لو شنف الشادي الحمام بها إذن * خلعت له الأطواق من أجيادها ( 814 ) يهوى فؤاد المءر يغدو مسمعا * ليحوز حظ السمع من إنشادها لفظ أرق من الصبا وفخامة * معناه تحسب قد من أطوادها دع ما يزخرفه الربيع وإن زهت * أزهاره بين الربى ووهادها وتصفح ( الروض الخميل ) فرغبة * لثراه تنسى العين طيب رقادها تحظى بكل طريفة من حسنها * غدت العقول العشر من روادها ويعد من ( آل الجميل ) مناقبا * تهوى النجوم تكون من أعدادها
--> 810 آل جميل : أسرة جليلة معروفة في العراق ، نبغ منهم فريق من الشعراء والعلماء والأعيان ، وجدهم : محمد جميل بن عبد الجليل ، وأولاده عبد الغني واخوته ، هاجر من الشام إلى بغداد ، وأشهر من نبغ منهم عبد الغني فقد حاز على جلالة ورفعة ومكانة سامية بين أعلام العراق وحكامه . وقد ألف السيد عبد الله بن أبي الثناء الآلوسي هذا الكتاب ( الروض الخميل في مدائح آل جميل ) توجد منه نسخة عند المؤرخ عباس العزاوي ، وقد نشر العزاوي مجموعة عبد الغفار الأخرس في عبد الغني جميل . 811 شرت : باعت ، واشترت : ابتاعت ، وهو من الأضداد المعروفة في اللغة . 812 المصاقع : واحده مصقع ، وهو الخطيب البليغ القول والجهوري الصوت ، أو الذي لا يرتج عليه في الكلام . 813 وفي المخطوط : كالشمس . 814 شنف الجارية : جعل لها قرطا ، والشادي : المرتل .