السيد حيدر الحلي

52

ديوان السيد حيدر الحلي

وقال راثيا الشيخ علي العذاري ( 762 ) ومعزيا أولاده ، والعلامة السيد مهدي القزويني : - درى لا درى دهر ذممنا طباعه * لأي حمى يا راعه الله راعه وأي علي ساق للنزع نفسه * لقد كابدت نفس المعاني نزاعه وأدرجت التقوى بأثناء برده * وأزمع خير الأرض عنها زماعه مضت ليلة الاثنين عنه بواحد * له في النهى مرأى يفوق سماعه تفرق شمل الصبر ساعة بينه * وأقبل شمل الهم يبدي اجتماعه طوى يومه بشر الزمان بهاءه * بشاشته ابهاجه والتماعه وغادره ما عاش ينشر رزءه * جديدا فيبكي ثكله وانتجاعه أصاح بماذا يملك الجلد جفنه * على الدمع أو ينهي الحليم التياعه ويطرد في أي الرقي مارد الجوى * ويحوي لديغ الهم فيها شجاعه وكيف وأنى والتماسك والذي * به يشتكي كل أجد وداعه ؟ سل ( الحلة الفيحاء ) عن عقد نحرها * أتعلم منها الدهر أين أضاعه ؟ نعم سامه فابتاعه الموت بالجوى * ويا ربحها لو تستطيع ارتجاعه مغمضه مهلا أتحفظ للتقى * بكفيك جفنا ما أعف ارتفاعه ؟ وغاسله رفقا فمن جسد العلى * تقلب جسما ما أشق انتزاعه ورادعه طيبا ألست بناشق * على جسمه طيب التقى ورداعه وحامله في النعش دونك فاحتمل * به النسك إن النسك كان متاعه ومضجعه في لحده أضجع التقى * به فهو يهوي مع أخيه اضطجاعه وباكيه لا تبكي بالدمع وحده * بلى بدم الأحشاء مد اندفاعه وراثيه إن الكلام لضائق * بعظم الجوى بل لا يضيق استماعه نعم إن غدت منه خلا فهذه * بقيته في المجد تعلو يفاعه بهمته تسمو إلى شرف العلى * وتبسط في كسب المعالي ذراعه مضى وهو البدر المنير وأنجموا ( 763 ) * بأبراجه شهبا كساها شعاعه أطايب قد حلوا من العز ربعه * فعطر طيب الفخر منهم بقاعه فصبرا بني التقوى وإن كان رزؤكم * عرى الدهر منه ما أراع ذراعه لنا ولكم حسن العزا عن أبيكم * بخير أب سر الندى قد أذاعه هو الخلف المهدي من في جبينه * بدا للهدى نورا يزين التماعه ولم تتبع في الاقتداء به الهدى * بل أوجب الله العظيم اتباعه أبو سادة لو حلق النسر طائرا * لنيل ذرى عليائهم ما استطاعه ( فجعفر ) فضل صالح و ( محمد ) * ( حسين ) حبا ( المهدي ) كل طباعه فروع فخار رشحتها أصولها * لمجد تمنى المجد منه ارتفاعه لهم حسب لو كايلوه ( 764 ) بنو العلى * بأحسابهم فخرا لما كلن صاعه أبا صالح كم مبهمات جلوتها * وملتبس منها كشفت قناعه سنا البدر ( 765 ) قد أطفأ سناك شعاعه * ونورك ذا فيه رأينا انطباعه هل المجد إلا ما رفعت عماده * أو الجود إلا ما تجيد اصطناعه ؟ وأعجب شئ أن يطاول فاضل * علاك ومنك الفتر يفضل باعه وكيف الفضا في عظم فخرك لم يطق * أفخرك قد أعطى الفضاء اتساعه ؟ تراجع أعطاء الكثير ولا كمن * إذا هو أعطى النزر ود ارتجاعه سلمت لدين الله ترأب صدعه * وتحفظ ما منه سواك أضاعه ولا زلت غيث اللطف يمنح ضرعه * ضريح ( علي ) دره ورضاعه

--> 762 هو الشيخ علي بن حسين بن عبد الله بن الكاظم بن علي بن تريبان الشهير بالعذاري ، عالم أديب ، وشاعر رقيق ، ولد بالحلة عام 1200 ه‍ وتوفي بها في 26 ذي الحجة عام 1281 ه‍ . ترجمت له في كتابي ( شعراء الحلة ) ج 4 ص 221 - 227 . 763 هكذا جاء بالأصل . 764 كذا في المخطوط والمطبوع ، وقد جاء على لغة أكلوني البارغيث . 765 وفي نسخة : البرق .