السيد حيدر الحلي
4
ديوان السيد حيدر الحلي
ومنها : حتف الحماة ومقدام السراة له * في الروع سطوة هجام على النوب محض الضريبة مغوار الكتيبة * محمود النقيبة يوم السبق والغلب في كفه مرهف ماضي المضارب في * يوم القراع تراه ساطع اللهب يمضي ولم يعتلق في شفرتيه دم * من سرعة القطع يوم الروع والرهب في موقف بين أنياب الحمام به الا * ساد لم تنج بالاقدام والهرب أعيا المنية حتى أنها سئمت * قبض النفوس به من شدة التعب وقال مستنهضا الإمام الحجة المنتظر عليه السلام ( 463 ) : يا غمرة من لنا بمعبرها * موارد الموت دون مصدرها يطفح موج البلا الخطير بها * فيغرق العقل في تصورها وشدة عندها انتهت عظما * شدائد الدهر مع تكثرها ضاقت ولم يأتها مفرجها * فجاشت النفس في تحيرها الان رجس الضلالة استغرق * الأرض فضجت إلى مطهرها وملة الله غيرت فغدت * تصرخ لله من مغيرها من مخبري والنفوس عاتبة * ماذا يؤدي لسان مخبرها ؟ لم صاحب الامر عن رعيته * أغضى فغصت بجور أكفرها ؟ ما عذره نصب عينه اخذت * شيعته وهو بين أظهرها يا غيرة الله لا قرار على * ركوب فحشائها ومنكرها سيفك والضرب إن شيعتكم * قد بلغ السيف حز منحرها مات الهدى سيدي فقم وأمت * شمس ضحاها بليل عثيرها واترك منايا العدى بأنفسهم * تكثر في الروع من تعثرها لم يشف من هذه الصدور سوى * كسرك صدر القنا بموغرها وهذه الصحف محو سيفك للأعمار * منهم أمحي لأسطرها فالنطف اليوم تشتكي وهي في * الأرحام منها إلى مصورها فالله يا ابن النبي في فئة * ما ذخرت غيركم لمحشرها ماذا لأعدائها تقول إذا * لم تنجها اليوم من مدمرها أشقة البعد دونك اعترضت * أم حجبت عنك عين مبصرها ؟ فهاك قلب قلوبنا ترها * تفطرت فيك من تنظرها كم سهرت أعين وليس سوى * انتظارها غوثكم بمسهرها أين الحفيظ العليم للفئة * المضاعة الحق عند أفجرها تغضي وأنت الأب الرحيم لها * ما هكذا الظن يا ابن أطهرها إن لم تغثها لجرم أكبرها * فارحم لها ضعف جرم أصغرها كيف رقاب من الجحيم بكم * حررها الله في تبصرها ترضى بأن تسترقها عصب * لم تله عن نايها ومزمرها إن ترض يا صاحب الزمان بها * ودام للقوم فعل منكرها ماتت شعار الايمان واندفنت * ما بين خمر العدى وميسرها أبعد بها خطة تراد بها * لا قرب الله دار مؤثرها الموت خير من الحياة بها * لو تملك النفس من تخيرها ما غر أعداءنا بربهم * وهو ملي بقصم أظهرها مهلا فلله في بريته * عوائد جل قدر أيسرها فدعوة الناس إن تكن حجبت * لأنها ساء فعل أكثرها فرب حرى حشى لواحدها * شكت إلى الله في تضورها توشك أنفاسها وقد صعدت * أن تحرق القوم في تعرها
--> 463 نظمت هذه القصيدة اثر عزم الوالي عمر باشا على تطبيق نظام التجنيد الإلزامي في العراق عام 1274 ه ، وقد وقعت حوادث هامة في الفرات وقابلها الوالي بالعنف . راجع كتاب ( الشعر السياسي العراقي ) ص 194 - 197 للوائلي .