السيد حيدر الحلي
31
ديوان السيد حيدر الحلي
582 لم تثبت هذه المقطوعة في الديوان المطبوع ، وقد ذكر وفاة هذا الطفل الصغير في ( العقد المفصل ) انها في سنة 1266 ه . وقال يرثي طفلا له صغيرا ( 582 ) : هل يطربنك يا زمان نعائي ؟ * أم أنك استعذبت ماء بكائي ؟ في كل يوم منك ألقي شدة * ولأنت يوما شدة ورخاء لا زلت ملحم غارة الارزاء * أو حاشدا جيشا من النكباء حتى أصبت صميم قلبي بغتة * وطرقتني بفجيعة صماء لم تبق لي جلدا ، وكنت أخالني * جلدا بكل ملمة دهياء ومعنف طرب المسامع ما رمى * عينيه صرف الدهر بالأقذاء قد لا مني - وحشاه بين ضلوعه - * والأرض مطبقة على أحشائي أمعيب حزني لو ملكت تجلدي * ما بت أمزج أدمعي ببكائي أبني لو خلع البقاء على أمري * لخلعت من شغف عليك بقائي مغف قد امتلأت ردي بدل الكرى * عيناك فاقد لذة الاغفاء داء ترحل فيك غني معقب * في مهجتي للوجد أقتل داء لهفي عليك بكل حين أبتغي * فيه لقاك ولات حين لقاء ولئن حجبت بحيث أنت من الثرى * عن ناظري فأنت في أحشائي قربت بك الذكرى وفيك نأى الردى * نفسي فداؤك من قريب ناء لو مت من أسفي عليك فلم يكن * عجبا ، ولكن العجيب بقائي لا زال قبر ضم جسمك تربه * متنسما بلطائم الانداء ولئن أبت حيث استقل بك الردى * ان تستهل حوافل الأنواء فحدت إليك على البعاد مدامعي * غيثا جنوب تنفس الصعداء وقال يرثي كريمة العلامة الكبير السيد مهدي القزويني ويعزيه وأولاده بوفاتها : - كفأ الاله إناءها * دنيا أطلت هجاءها سلني بها فلقد قتلت * بخبرتي أنباءها وحلبت أشطرها معا * ومعا مخضت سقاءها ولها مواضع نقبها * ثقة وضعت هناءها فالآن أنطق ان سبرن * تجاربي آناءها ( 583 ) هي من خبرت طباعها * لما خطيت وراءها فوجدت فاركة وقلت * أرى الطلاق دواءها عنها إليك فإنها * تدع القلوب وراءها لا تعزمن بها البناء * ودع لها أبناءها ذات التلون ما أقل * على الصفاء وفاءها قلب الخدائع كلها * غمست بهن دلاءها كم أنفس ملكت بزبرج * حسنها أهواءها دهياء إلا أنها * جهل الأنام دهاءها أبدا تدب بها الهموم * إلى النفوس ضراءها خبأت خشونة غدرها * لمن استلان وطاءها كالصل : لكن لا يصيب * لديغها رقاءها خرقاء تدعي بالصناع * يدا ، فدع خرقاءها لا ترج نائلها ، فكم * قطعت يدا ورجاءها وبهدم عمرك قد سعت * فلن نريد ( 584 ) بناءها ؟ اليوم ترشف زهوها * وغدا تعالج داءها ما إن حمدت صباحها * إلا ذممت مساءها دار الفجايع ، والروايع * ما أشق عناءها ! ! يا ناعما حتى كأنك * لم تخف بأساءها لا تطلبن بها البقاء * فقد عرفت فناءها ولقد سمعت وكان أفضع * ما سمعت نداءها أبني التي أكلت * بأضراس البلا أبناءها ؟ أو ما كفاكم أنها * سقت الردى أكفاءها ؟ طوت المقاول كلها * وتحيفت أذواءها ( 585 ) ولكم سعت ببشارة * لبس الزمان بهاءها فغدت على إثر البشير * بها تطيل نعاءها ولكم دعت ( بكريمة ) * والموت كان دعاءها فاستودعت جدثا أرى * منه أضم خباءها وأرى الخفارة ( 586 ) خدرها * وعفافها ، وحياءها وأراك في دار المكارم * ما أجل عزاءها مرضت له اليوم السماء * بكاسف أضواءها وبكت لغلة من بهم * سقت البسيطة ماءها والأرض أضحت تقشعر * بمرجف غبراءها رجت ( 587 ) لوجد الممسكين * بحلمهم أرجاءها وعرا القذا عين الزمان * لمن جلوا أقذاءها يا خجلة الدنيا لما * لقيت به عظماءها وغلطت فيما قلت ، بل * يا ما أقل حياءها أو ما على دار النبوة * تابعت أرزاءها ؟ صدعت بهن حشا الهدى * صدع الردى أحشاءها كم مر من يوم * نوايحه تعط ( 588 ) ملاءها فأتى بقارعة تزلزل * أرضها وسماءها طرقت حمى الدار التي * لبس الورى نعماءها دار بها فتح الرشاد * بخاتم علماءها السيد ( المهدي ) أكرم * من وطا حصباءها منه بواحدها الشريعة * كاثرت أعداءها هذا الذي ببقائه * حفظ الاله بقاءها للفضل ما ارتفعت سما * إلا وكان ذكاءها هو آية الله التي * كست الهدى لالاءها وأبو كواكب لا تضئ * النيرات ضياءها أنوار وحي لا رأت * عين الهدى إطفاءها ونفوس قدس قل أن * تغدو النفوس فداءها هم أسرة الدين التي * فرض الاله ولاءها ولها بواجب ودها * صفت القلوب صفاءها بسطت على الدنيا أكفا * ما تغب سخاءها وسرت بفضلهم الروا * ة ففصلت أنباءها وروت ( بجعفرهم ) لحائمة * الرجاء رواءها ذاك الذي نشرت عليه * المكرمات لواءها ومشى على قدم غدا * وجه الحسود حذاءها ناهيك ( 589 ) من قمر على * الدنيا أعاد بهاءها من بعد ما لبست لفقد * كرامها ظلماءها هو للزعامة ( صالح ) * شرفا رقى علياءها ما حيلتي ؟ فله مناقب * أفحمت شعراءها لو أستطيع إذا نظمت * من النجوم ثناءها فهو الذي في ظله * رأت الورى استذراءها ( 590 ) واستدفعت فيه - على * أن لا مغيث - بلاءها واستكشفت عنها بوجه * ( محمد ) غماءها وعيونها ( بحسينها ) * رمقت وكان ضياءها بيض الوجوه غطارف * نسج الفخار رداءها في الشتوة الغبراء لا * تغني الكرام غناءها من دوحة وجدت بما * المكرمات رواءها ( 591 ) نشأت تظلل في الورى * أفنانها أفياءها ( 592 ) أبني الزمان دعوا كواكب * هاشم وسماءها فيؤا إليكم عن علا * لهم الاله أفاءها يا أسرة خدمت * ملائكة السما آباءها فطر الاله من الجبال * حلومها وعلاءها لو تفرشون بقدركم * لفرشتم خضراءها أو لستم المتجاوزين * بمجدكم جوزاءها امناء دين الله سادة * خلقه امناءها ( 593 ) بين الاله وبينها * وجدتكم سفراءها ركبت سحابة رحمة * من ذي الرياح رخاءها ( 594 ) وسرت على الدنيا من * الفردوس تحمل ماءها فسقت ضريحا عنكم * ختمت به أرزاءها
--> 583 وفي نسخة : أبناءها . 584 وفي المطبوع : تريد . 585 المقاول : جمع مقول وهو القيل بلغة أهل اليمن ، والأذواء : ملوك اليمن لتقدم ( ذو ) على أسمائهم مثل ذو يزن وذو نواس . 586 الخفارة : شدة الحياء . 587 في الديوان المطبوع : رحبت . 588 عط : شق ، الملاء : الثياب . 589 ناهيك : كلمة تعجب تستعمل في المدح العالي . 590 الاستذراء : الاستظلال ، الالتجاء . 591 في الديوان المطبوع : نماءها . 592 في الديوان المطبوع : افناءها . 593 في نسخة : امراءها . 594 الرخاء : ريح لينة الهبوب .