السيد حيدر الحلي

10

ديوان السيد حيدر الحلي

وقال يمدح السيد سلمان النقيب ( 474 ) ، وقد التمسه بعض الاشراف : حدرت بأطراف البنان نقابها * مرحا فأخجل حسنها أترابها ( 475 ) وجلت غداة تبسمت عن واضح * تستعذب العشاق فيه عذابها قتالة اللحظات ، فهي إذا رنت * وجد المشوق سهامها أهدابها من حور ( عدن ) أقبلت لكنها * لم يحك مختوم الرحيق رضابها سارقتها النظر المريب بمقلة * لم تقض من لمحاتها آرابها فرأيت في تلك الغلائل ( 476 ) طفلة * لم تدر إلا عطرها وخضابها ولقد دعوت وما دعوت مجيبة * ودعت بقلبي للهدى فأجابها أعقيلة الحيين شقت فنولي * كبدا هوتك فكابدت أوصابها ( 477 ) ما دمية المحراب أنت بل التي * تنسين نساك الورى محرابها وأسر ما ضم الضجيع غريرة * لبست شبابك لا نزعت شبابها يا هل سبتك بلحنها ابنة نشوة * إن تشد رقصت الكؤوس حبابها بعثت حديث عبيرها لك في الصبا * فأرق أنفاس الصبا وأطابها طربت لوصلك فاصطفت لك دلها * وأتتك تغرب في الهوى إغرابها وحبتك ما خلف النقاب وإنها * لمراشف حدر ( 478 ) الهلال نقابها حدرته عن قمر يود رقيبه * لو أنها استغشت عليه ثيابها وانشق معطرة الثرى بمطارف * خطرت تجر على الثرى هدابها نضت الحجاب ولو عليها أسبلت * تلك الفروع إذا أعدن حجابها هتكت أشعة نورها ستر الدجى * وجلون من تلك الفجاج ضبابها فكأن ليلة وصلها زنجية * حنقت عليك فمزقت جلبابها وكأن أنجمها الثواقب في الدجى * حدق تراقب في الحجال كعابها تحكي - وقد قلقت - أميمة عندما * وصفت لعينك قرطها وحقابها لا بل حكت - قلقا - قلوب معاشر * ضمن ( النقيب ) بعزه إرهابها وأرى السهى خفيت خفاء عداته * لحقارة حتى على من هابها خفت مراسيل الثناء بمثقل * في شكر أنعمه الثقال رقابها لمقلم ظفر الخطوب بنجدة * قلقت لأفواه النوائب نابها ملك إذا استنهضته نهضت به * همم تدك على السهول هضابها وإذا الحمية ألبسته حفيظة * نزعت لخيفته الضراغم غلبها فإذا المطالب دون قصدك أرتجت * فاقرع بهمته ، - وحسبك - بابها رضع المكارم ناشئا في حجرها * وكفى العظائم واطئا أعقابها فوقاء طلعته الكريمة أوجه * جعلت عن الوفد القطوب حجابها وفداء أنمله الندية أنمل * لم تند لو قرض القريض إهابها ما زال يبتدئ المكارم غضة * حتى على الدنيا أعاد شبابها أبنى الزمان وراءكم عن غاية * ما فيكم من يستطيع طلابها كم تجذبون مطارف الفخر التي * نسجت لسيد ( هاشم ) فاجتابها الله جلبه الرياسة فيكم * أفعنه ينزع غيره جلبابها ؟ فدعوا له صدر الوسادة واقعدوا * قاصين عنها ، لستم أربابها للفاطمي ( القادري ) ومن له * حسب من الأحساب كان لبابها تنميه من علياء ( هاشم ) أسرة * وصل الاله بعرشه أنسابها أنت الذي ورث السيادة عن أب * ورث النبوة : وحيها وكتابها أقررت أعين ( غالب ) تحت الثرى * وسررت ثم ( قصيها ) و ( كلابها ) كانت مقلدة رقاب مضارب * منها تعلمت السيوف ضرابها واليوم لو شهدت لسانك لانتضت * منه بكل وقيعة قرضابها وأرى النقابة منك لابن سمائها * ضرب الاله على النجوم قبابها وأحلك الدار التي لجلالها * عنت الملوك وقبلت أعتابها دار تمنى النيرات لو أنها * لثمت بأجفان العيون ترابها هي منتدى شرف من الدار التي * كانت ملائكة السما حجابها حزتم بني النبأ العظيم مآثرا * حتى الملائك لا تطيق حسابها فيمن تفاخر والورى بأكفكم * جعل الاله ثوابها وعقابها كنتم على أولى الزمان رؤوسها * شرقا وكان سواكم أذنابها ولهاشم في كل عصر سيد * يجدونه لصدوعهم رابها ( 479 ) واليوم أنت وحسبهم بك سيدا * لهم تروض من الأمور صعابها فحدت قوافي الشعر باسمك مذلها * راضت خلائقك الحسان صعابها ( 480 ) ولقد رأيتك في المكارم مسهبا * فأطلن عندك في الثنا إسهابها فطرحن في أفناء مجدك ثقلها * ونضون عن أنضائهن حقابها وأطفن منك بجنب أكرم من رعى ( 481 ) * لبني أرومة مجده أنسابها يطلبن منك عناية نسمو بها * حتى نطاول في العلى أربابها فإذا بمن لك تصطفيه خلطتنا * كنا لدائرة العلى أقطابها ونرى لك الدنيا بعزك أعتبت * من بعدما كنا نمل عتابها يا من له انتهت العلى من ( هاشم ) * قد سدت هاشم شيبها وشبابها فاضرب خيامك في الذرى من مجدها * واعقد بناصية السهى أطنابها

--> 474 هو السيد سلمان بن السيد علي بن السيد سلمان النقيب الكيلاني الملقب بالمحض ، تلقى النقابة بعد أبيه ببغداد ، وكان له قدر كبير عند ملوك آل عثمان ورجالات العراق ، وكان مهيبا ذكيا استطاع أن يمد نفوذه إلى كثير من بلدان العراق ، توفي ببغداد عام 1315 ه‍ وتأريخ وفاته : وثقت بالفرد وأرخته * مضى نقيب الملك سلمان 475 جمع ترب : المتساويات في السن . 476 الغلائل : الثياب الرقيقة . 477 جمع وصب : السقم . 478 في الديوان المطبوع : حسد . 479 الراب : الذي يصلح الصدع . 480 الصعب في البيت السابق : ضد السهل . وفي البيت الثاني : الجمل المتروك الذي لم يرض . 481 وفي نسخة : دعا .