الآخوند الخراساني
544
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
الإنصاف شهادته على الخلاف . قوله ( قدّه ) : واختلاف الفتاوى في الخصوصيات - إلخ - . أقول : قد أورد عليه بأن المنع من حصول العلم من الأقوال المختلفة بالقدر الجامع لا دخل له بالمقام ، لحصول الإجماع منا على القدر الجامع من الرجوع إلى الكتاب والسنّة . قلت : الإجماع انّما هو على الرجوع إليهما في الجملة ، لا بمقدار الكفاية منهما ، وهو المفيد . قوله ( قدّه ) : إلَّا أنّ اللَّازم - إلخ - . أقول : وجهه واضح ، إذ انضمام العلم الإجماليّ بالنّصب بالعلم بأنّه لو كان نصب لكان الخبر الصحيح منصوبا جزما يوجب العلم التّفصيلي بأنه منصوب ، فالترديد بينه وبين غيره من الأمارات إنّما هو قبل ملاحظة تيقّن منصوبيّته على فرض النّصب ، وكذا ما هو معلوم الحجيّة بالإضافة إلى الباقي مع عدم كفاية ما هو كذلك مطلقا ، لبقاء العلم الإجماليّ بعد الموجب للعلم التفصيلي بالحجيّة بانضمام التيقّن بحجيّته على تقدير تيقّن النّصب ، هذا . قوله ( قدّه ) : ورابعا لو سلَّمنا . أقول : قد أورد عليه بعض أفاضل العصر بعد نقله الكلام بما لفظه هذا : « وهو من الغرابة بمكان ، فإنّ القائل بالظنّ لا يقول به إلَّا بعد انسداد باب الاحتياط في المسألة الفرعيّة ، فكيف لو أضيف إليه الاحتياط في المسألة الأصوليّة أيضا بالعمل بجميع الطرق المشتبهة على أن الاحتياط في الأصوليّة إنّما يتحقّق بالاحتياط في المسألة الفرعيّة ، لعدم تعلَّقها بالعمل إلَّا بتوسّطها ، فلا يكون أمرا آخر وراء ذلك - انتهى موضع الحاجة - » . أقول : هذا من الفضاحة والغرابة بمكان ، فإن هذا الاحتياط ليس هو الأخذ بالتكاليف المحتملة إذا كانت الأمارات ساكتة ، وكان الأصل فيها البراءة أو الاستصحاب النّافي ، وفيما إذا أدّى واحد من هذه الطَّرق إلى نفيها بلا معارض لواحد آخر منها ، ولم يكن هناك أصل عمليّ على الخلاف من الاستصحاب عند الشك في بقائها ، والاحتياط فيما إذا كان الشك من جهة الشكّ في المكلَّف به . » ومن المعلوم كثرة التكاليف المحتملة الَّتي تكون كذلك ، فأين هذا من الاحتياط التّام