الآخوند الخراساني

521

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

قوله ( قدّه ) : وقد بينّا أن المراد - إلخ - . أقول : لم يحضرني فصول المفيد ولا السّرائر لا لاحظ ما ذكرا من وجه الدّلالة ، ولعله ان الطَّلاق وهو إزالة عقلة النّكاح لا يعقل تحقّقه مرّتين في مجلس أو ثلاث مرّات ولو تعدّدت الصيغة ما لم يتعدّد العلقة برجوع أو عقد جديد ، فتقع الصيغة الثانية لغوا بدون ذلك لتحقّق الإزالة قبلها وإن كان بلفظ واحد ، فالأمر أوضح ، فلا تكون الإزالة مرّة أو مرّتين أو إزالتين أبدا ، والحكم بالتّخيير في الآية ( 1 ) من الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان مترتّب على الطَّلاق مرّتين ، فراجع . قوله ( قدّه ) : ومن هنا يعلم - إلخ - . أقول : وذلك لأنّ التّمسك بها على المرام يتوقّف على أن يكون قوله عليه السلام « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ( 2 ) كبرى كليّة تعمّ المقام وغيره ، لا خصوص ما ما حكم بأخذه وأن يكون المراد ما هو المشهور ، لا الجمع عليه حقيقة ، وإلَّا فلا ربط بالمقام من حجيّة الشّهرة ، مع أنّه كما ترى ظاهر في العهد ، وانّ الموضوع للحكم بعدم الرّيب بعينه هو الموضوع للحكم بالأخذ ، مع أنّه لو لم يكن ظاهرا فيه يكفي احتماله ، ولا موجب لصرف المجمع عليه إلى المشهور اصطلاحا ، والاستدلال ليس به بهذا المعنى ، بل بمعناه العرفي المطابق للمجمع عليه كما لا يخفى ، هذا . قوله ( قدّه ) : ممّا يضحك به الثّكلى . أقول : وذلك لبداهة أنّهما معا لا يتّصفان بالشهرة ، لأنّه إن كانت الشهرة بملاحظة خصوص أصحاب كلّ عصر ، ففي كلّ عصر لا يتّصف بها إلَّا واحد منهما ، مع أنّ ظاهره الاتّصاف بها بقول مطلق ، لا بالإضافة إلى طائفة خاصّة وإن كانت بملاحظة كلا العصرين ، فلا يتّصف بها واحد منهما ، حيث لم يكن جلَّهم حينئذ قائلا به ، وهذا معتبر في تحقّقها ، كما لا يخفى . فإن قلت : هب انّه كذلك في العصر الأوّل ، وأمّا العصر الثّاني فكلّ متّصف بها أحدهما بشهرة المتقدّمين والآخر بشهرة المتأخّرين .

--> ( 1 ) - البقرة - 229 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 18 - 76 - ب 9 - ح 1 . .