الآخوند الخراساني

489

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

هو واقع . وبعبارة أخرى دعوى ظهور « لا تنقض » في وجوب التزام حكم في حال الشك مثل الحكم في حال اليقين كيف ما كان ، لا في خصوص الالتزام بمثل حكم الواقع للمشكوك ، هذا [ 1 ] . ويمكن الذّب أيضا بأنه لا إشكال في حجيّة فيما إذا كان الحكم الشرعي لمركب قد شكّ في بقاء أحد جزئيه وكان جزئه الآخر محرزا بالوجدان ، ودلالته على ترتيب هذا الحكم لهذا الموضوع المشكوك بقاء أحد جزئيه مثل ترتيب جواز رفع الأحداث والأخباث على استعمال الماء المشكوك مائيته أو طهارته بالفعل ، بعد إن كان ماء طاهرا سابقا ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، حيث إن الموضوع هاهنا مركب من جزءين شك في بقاء أحدهما مع محرزية جزئه الآخر بالوجدان ، مثلا لو كان الموضوع الخمر المقطوع ، فإذا شك في بقاء الخمرية فالجزء الآخر وهو القطع محرز بالوجدان ، غاية الأمر يكون متعلَّقه عند الشك الخمر المشكوك ، كما إن المائع الطاهر عند الشك في بقاء مائيته يكون الطهارة متعلَّقة بالمشكوك وصفا له ، فلا فرق بين المقامين أصلا . لا يقال : هذا فيما إذا كان الجزء المشكوك موضوعا كطهارة الماء لجواز رفع الأحداث والأخباث ، لأن الخمر المقطوع موضوع لحكم الحرمة أيضا ، فيجب ترتيب حكمه على المشكوك الَّذي هو بما كذلك يكون مقطوعا ، فيجب ترتيب حكم هذا المقطوع على ذاك المقطوع ، وبه يذبّ عن إشكال الأمارات أيضا على ما لا يخفى . إلَّا أنّه يشكل بأنه لو تم للزم كفاية الأمارات والأصول أيضا في ترتيب الأحكام على ما أخذ القطع فيه على نحو الصّفتية على المؤدّيات بالتقريب المتقدم ، وبطلان التالي واضح لا سترة عليه . وأمّا قياس ما أخذ القطع فيه بالموضوعات المركبة فيما ذكر ففاسد توضيحه إن الموضوع المركب إذا شك في جزئه يعقل أن يتعبّد في مقام الظاهر بأنه نفس الموضوع المركب الواقعي في ترتيب أحكامه عليه ، بان يلغى احتمال خلافه والالتزام باحتمال وفاقه ، بخلاف ما إذا أخذ القطع فيه للجزم بانتفاء الموضوع المركب إذا شك فيه

--> [ 1 ] - خ ل : فتأمل . وجه التأمل أنه مشكل ، فلا وجه لتصديق الجمع بين الملاحظتين المتباينين ، حسبما يظهر مما أوضحناه في دليل الأمارات ، فراجع ( منه قدس سره ) .