الآخوند الخراساني

470

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

قوله ( قدّه ) : ولا ينقلب النّسبة ويحدث التّرجيح في المعارضات بنسبة واحدة - إلخ - . يعنى مع عدم انقلاب النّسبة في بعض الأحيان يحدث التراجيح أيضا بينها ، مع كون نسبة كلّ إلى الآخر ، نسبة الآخر إليه كالعمومات المتعارضة بالعموم من وجه ، كما مثّل ( قدّه ) ، وذلك لما أشرنا إليه من انّ العامّ ربّما يصير أقوى من معارضه بسبب قلَّة أفراده في نفسه أو بكثرة وقوع التّخصيص عليه ، هذا . قوله ( قدّه ) : وأمّا أن يكون من حيث المضمون - إلخ - . لا يخفى انّه يمكن أن يجعل هذا أيضا من موارد مرجّح الصّدور ، بداهة انّ كون مضمون الخبر أقرب في النّظر إلى الواقع يوجب أقربيّة صدوره كأفصحيّة لفظه ، بل هو أولى بذلك كما لا يخفى ، فتدبّر جيّدا . قوله ( قدّه ) : مع كونه مقبول الرّواية من حيث تحرّزه عن الكذب - إلخ - . لا يخفى انّه لو كان تحرّزه عن الكذب على نهج تحرّز العادل عنه ، فلا وجه لترجيح بالعدالة بناء على انّ المناط فيه حسبما ذكره ( قدّه ) كون أحدهما أقرب من حيث الصّدور عن الإمام عليه السّلام لبيان حكم الواقع ( 1 ) ، وكذا الحال في التّرجيح بالأعدليّة لو كان العادل مثل الأعدل في التّحرّز . نعم يصلح في غير هذا الفرض بناء عليه ، ومطلقا بناء على انّ التّرجيح بهما من باب التّعبّد ، هذا . قوله ( قدّه ) : الثّاني كون الرّشد في خلافهم - إلخ - . هذا الوجه كالثّالث لا يختصّ بالمتعارضين ، بل يعمّ ما إذا لم يكن في المسألة خبر أصلا في البين ، وكان أحد الاحتمالات أو الاحتمالين فيها مخالفا لهم ، هذا . قوله ( قدّه ) : إلَّا انّه يشكل الوجه الثّاني بأنّ التّعليل المذكور - إلخ - . لا يخفى انّ التّعليل المذكور وهو كون الرّشد في ( 2 ) خلافهم بذكر لفظة في المفيدة للظَّرفيّة لا يستدعى أن يكون خلافهم حكما واحدا ، كي لا يستقيم بظاهره ، بل غاية ما يستدعى انّه

--> ( 1 ) - وفي « ق » : الواقعي . ( 2 ) - وسائل الشّيعة : 18 - 80 - ح 19 .