الآخوند الخراساني
458
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
المحتملات ، فمع عدم تعيين ( 1 ) كون الوجه ذلك لمساواة احتمال كونه الوجه مع احتمال كونه هو احتمال التّقيّة في الموافق ، لا يقاوم ظهوره في التّعدّي ظهور سوق الأخبار في الاقتصار وعدم الاعتبار بكلّ مزيّة من جهات : منها عدم بيان الإمام عليه السّلام هذه الكلَّيّة من أوّل الأمر ، مع انّه مقامه كي لا يحتاج إلى أن يسأل بعد ذلك أصلا . ومنها عدم ضربه ( 2 ) قاعدة في آخر الأمر بعد فرض مساواة الخبرين في المزايا المنصوصة ، بل أرجعه إلى التّخيير أو الإرجاع إلى ملاقاة الإمام عليه السّلام . ومنها عدم فهمها السّائل ، وإلَّا لم يسأل عن العلاج عند المساواة ، وقد قرّره الإمام عليه السّلام على ذلك ، وإلَّا لنبّهه على غفلته عمّا أجاب به من الكلَّيّة الَّتي لا يحتاج معها إلى السّؤال ثانيا عن كيفيّة العلاج عند المساواة . ولعمري انّ كلّ واحد منها أقوى شاهد على دلالة الأخبار على عدم الاعتبار بغير المزايا المنصوصة فيها ، فاعتبرها بعين الإنصاف ، فافهم واستقم . قوله ( قدّه ) : ومنها قوله عليه السّلام « دع ما يريبك » ( 3 ) - إلخ - . لا يخفى انّه لم تمّ لدلّ على وجوب الاحتياط ، وقد مرّ منه ( قدّه ) مرارا أنّه كأمثاله ( 4 ) من الأخبار ( 5 ) الدّالَّة على الاحتياط محمول على الإرشاد المطلق ، فيتبع ما يرشد إليه فيما هو عليه من الوجوب والاستحباب . فتلخص من جميع ما ذكرنا انّه لا وجه للتّعدّي من المزايا المنصوصة في أخبار الباب ، بل لا بدّ من الاقتصار عليها اقتصارا في تقييد المطلقات على ما ثبت ( 6 ) لها من التّقديم . اللَّهم إلَّا أن يقال انّ مصبّ أخبار العلاج بأسئلتها وأجوبتها ، إنّما هو خصوص ما يتحيّر فيه العرف وهو ما إذا لم يكن لأحد الخبرين مزيّة موجبة لأقوائيّته من الآخر ، إذ ما كان كذلك لا
--> ( 1 ) - وفي « ق » : تعيّن . ( 2 ) - وفي « ق » : ضربها . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 18 - 124 - ح 47 . ( 4 ) - وفي « ق » : وأمثاله . . . ( 5 ) - وسائل الشيعة : 18 - 111 - ب 12 . ( 6 ) - وفي « ق » : يثبت . . .