الآخوند الخراساني

198

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

والجواب انّ الأثر الشّرعي كما نبّهنا عليه ، إنّما المراد ما تناله يد التّصرف من الشّارع ، وهو أعمّ من أن يكون إثباته بإنشائه وجعله ، أو بإمضائه وتقريره ولو بعدم ردع النّاس عمّا جرت عليه سيرتهم ، وامتناعهم عن الاقتحام في المقاصد بالتّطيّر من هذا القبيل ، فإنّه لولا الرّفع بالخبر لحكمنا من جهة عدم ردع الشّارع ، انّ الاقتحام عند التّطيّر لدى الشّارع أيضا ممنوع ، كما هو الحال في جميع ما يستكشف من السّيرة ، فافهم واغتنم . قوله ( قدّه ) : ما حجب علمه ( 1 ) - إلخ - . يمكن شموله للشّبهة الموضوعيّة أيضا بأنّ المراد من الموصول هو خصوص حكم المحجوب علمه مطلقا ولو كان منشأ الحجب اشتباه الأمور الخارجيّة ، ولا يحتاج مع ذلك إلى تقدير ، فانّ الحكم مطلقا بنفسه قابل للرّفع والوضع ، فافهم . قوله ( قدّه ) : وفيه ما تقدّم - إلخ - . لا يخفى انّه إنّما يراد على الاحتمال الثّاني ، ولا يبعد انّه أضعف الاحتمالين ، وأمّا على الأوّل فالرّواية ( 2 ) تدلّ على سعة ما لم يعلم بخصوصه وبعنوانه من الوجوب والحرمة ، وهو عين ما أنكره الأخباري حيث يقول : بعدم جواز الاقتحام فيه ، وأنّه كالحرام يوجب العقاب ، فتدبّر جيّداً . قوله ( قدّه ) : وسياقه يأبى ( 3 ) عن التّخصيص - إلخ - . لا يخفى انّ التّخصيص لازم على كلّ تقدير ، فإنّه يجب تخصيصه بالقياس إلى الغافل بغير المقصّر أيضا ، ولعلَّه أشار إليه بقوله فتأمّل . قوله ( قدّه ) : وفيه انّ مدلوله كما عرفت - إلخ - . لا يخفى انّ إيجاب الاحتياط ان كان لنفسه بحيث كان الثّواب والعقاب على إطاعة ومخالفة ، كان مدلول الرّواية ( 4 ) غير منكر لأحد ، وإنّما يدّعى الأخباري تعريف إيجابه

--> ( 1 ) - وفي المصدر : ممّا حجب الله علمه . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 5 - 344 . ( 3 ) - وفي المصدر : وسياقه آب . . . ( 4 ) - بحار الأنوار : 2 - 273 .